السؤال:
في ترجمة موسى بن السائب ، روي عن الامام أحمد أنه قال : ” حدث عنه هشيم بغير شيء ، وهو ثقة ” .
والحقيقة ما تبيّن لي مراد الإمام أحمد بقوله ” حدث عنه هشيم بغير شيء ” ، والظاهر أنها وصف لكثرة ما رواه هشيم عن موسى .
وإن كان الذي فهمته من العبارة إبتداءا هو القدح .
ولم أقف على استعمال لها – حسب بحثي المتواضع – إلا عند الامام احمد أيضا فيما نقله عنه أبو داود في سؤالاته أنه قال ” سَمِعت أَحْمد قَالَ كَانَ يحيى بن سعيد حَدثنَا عَن شريك بِغَيْر شَيْء “
ولا يخفاكم أن القطان لا يحدث عن شريك إلا على سبيل التعجب أو المذاكرة
الجواب:
الذي يظهر لي أنها للتقليل، وما تفضلت به من شأن القطان وشريك قرينة قوية على ذلك.
والكلمة في نظري وصف مجرد لا علاقة له بدرجة الراوي، كأنَّ الإمام أحمد يقول: نعم أعرفه، وقد روى شيخنا هشيم عنه، وهو ثقة.
وسياق رواية الميموني التام في سنن الدارقطني (2898)، وهو كما يلي:
“ذكرت لأحمد بن حنبل ، فقال لي: أذهب إلى حديث رواه هشيم ، عن موسى بن السائب ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من وجد ماله عند رجل فهو أحق به ، ويتبع المشتري من باعه».
قال أحمد: حدثناه بعض أصحابنا ، عن هشيم ، وقد حدث عنه هشيم بغير شيء ، وروى الناس عنه وهو ثقة ، وروى عنه شعبة ، وكناه أبا سعدة”.
ونجد هنا أن أحمد لم يسمع من هشيم حديثًا رواه عن موسى بن السائب، وإنما سمعه بواسطة عن هشيم، ثم ذكر أن هشيما حدث عن موسى بأحاديث، وكأنّه يقول: أعرف أن هشيما روى عنه لكني لم أسمعه يحدث بذلك.
والله أعلم.
أضف تعليقًا