صحة رواية مالك لأثر ابن عمر في إخراج زكاة الفطر قبل الفطر بيومين أو ثلاثة

السؤال:

  • روى مالك عن نافع: «أن عبد الله بن عمر، كان يبعث بزكاة الفطر، إلى الذي تجمع عنده، قبل الفطر، بيومين ، أو ثلاثة ».
  • وروى ابن أبي شيبة عن أبي أسامة عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن: «ابن عمر؛ أنه كان إذا جلس من يقبض زكاة الفطرة، قبل الفطر بيوم أو يومين، أعطاها إياه، قبل يوم الفطر بيوم، أو يومين، ولا يرى بذلك بأسا».
  • وروى عبدالرزاق عن أيوب عن نافع «كان ابن عمر، يبعث صدقة رمضان، حين يجلس الذين يقبضونها، وذلك قبل الفطر بيوم، أو يومين ».
  • وروى عبدالرزاق عبدالله بن عمر عن نافع: «إن كان ابن عمر، يخرج زكاة الفطر، قبل أن يخرج إلى المصلى، حين يجلس الذين يقبضونها، وذلك قبل الفطر بيوم، أو يومين ».
  • وروى أبو داود عن عبدالله النفيلي عن زهير عن موسى بن عقبة عن نافع: «كان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين ».

فيتضح في الروايات أن مالكًا خالف جميع أصحاب نافع، فرواه: (بيومين أو ثلاثة)، والبقية: (بيوم أو يومين).
فمن ناحية حديثية: هل نقول أن مالكا أخطأ؟ والصواب مع البقية؟ لكثرتهم وثقتهم؟
ومن ناحية فقهية: إذا صححنا رواية مالك فهل نقول بجواز إخراج زكاة الفطر قبل العيد بثلاثة أيام؟ أم أن هذا الأثر يدل على أن ابن عمر كان يدفعها إلى الذي يجمعها ثم هو يدفعها قبل صلاة العيد؟


الجواب:

لم ينفرد مالك بالثلاثة أيام، بل تابعه صخر بن جويرية، وهو ثقة ثقة، فيحتمل أن نافعا كان ربما قرّب باليوم واليومين، أو باليومين والثلاثة، وقد يكون السبب أنه عند تمام الشهر تكون الأيام ثلاثة 28-29-30.

والإخراج هنا لجامع الزكاة لا للفقير، وقد نبّه على ذلك البخاري في بعض نسخ الصحيح، وهو واضح في بعض ألفاظ الأثر.

والله أعلم.



أضف تعليقًا

اكتشاف المزيد من د. محمد بن عبدالله السريع

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة