للمحدِّثين أخبار وافرةٌ متكاثرةٌ في تعرُّفهم على الشيوخ أهل الإسناد، واستثباتهم من إدراكهم وسماعهم وتلقِّيهم، وتحرِّيهم ضبطَهم وإتقانَهم، ثم في إثباتهم مسموعاتِهم، وصيانتهم كُتبَهم ومقيَّداتِهم.
وقد تعدَّدت الوسائل التي استعملوها في هذا الباب، وتنوَّعت بحسب عادة العصر وطبيعة السماع والمسموع، ولا شكَّ أنهم كانوا يطوِّرون أساليبهم ويبتكرونها في سبيل حفظ السنة ودرء الخلل عن نقلها.
وعلى أن كثيرًا من أخبار أهل الحديث في السماع والرواية منثورٌ في كتب الرواية، وعلوم الحديث، والتواريخ والتراجم، وغيرها، إلا أن كثيرًا منها ما زال مخبوءًا في مطاوي النسخ الخطية وغواشي المخطوطات وحواشيها.
وقد وقفتُ على بضعة أخبارٍ مستلطفةٍ لم أرها منشورةً إما أصالةً، أو عن نصوص أصحابها، وجميعها من أخبار المحدِّثين بعد انقطاع الرواية الشفاهية، والاعتماد في النقل على الكتب والكتابة، فنسختُها هنا مع تعليقاتٍ عند الحاجة إلى مزيد إفادة.
أصبهاني يضيع مسموعات ابن عساكر:
كتب الحافظ أبو القاسم ابن عساكر الدمشقي (ت 571هـ) بخطه:
قرأتُ على الشيخ الفقيه أبي المظفر منصور بن محمد بن أبي الحسن الطالقاني الشافعي نزيل مرو، فأقرَّ به، بالمدرسة النظامية ببغداد، بعد عَودِهِ من الحج سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة، قال: أنا الشيخ أبو عمرو الفضل بن أحمد بن أبي أحمد بن متويه المروروذي قراءةً عليه وأنا أسمع، قال: أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عمر بن محمد بن مسرور قراءةً عليه بنيسابور، قال: أنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي، قال: نا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي، قال: نا يحيى بن عبدالله بن بكير، قال: حدثني الليث بن سعد، عن حيوة بن شريح، عن عقبة بن مسلم، عن عبدالله بن الحارث بن جَزء الزبيدي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار».
سمعتُ من هذا الشيخ جزءًا[1]، وكتبتُ منه أحاديثَ في جُزءٍ عن شيوخي[2]، واستعاره مني بعض الأصبهانيين فضيَّعه، فكتبتُ هذا الحديث من معجمِ بعض أصحابنا، من خطي[3].
والحمد لله على كل حال.

“لا تفسد علينا هذا السماع الباطل!”:
وكتب الحافظ ضياء الدين المقدسي بخطه:
وسمعت الحافظ أبا محمد عبدالغني -رحمه الله- يقول:
قدمتُ إلى همَذان، وثَمَّ رجلٌ له سماع بـ«سنن النسائي» -أظنه القاساني، أنا أشك، أو هو لم يسمه-، فكان يُقرأ عليه، وثَم أصلُ سماعه، وأصلُ سماع شيخه، فإذا هما لا يتفقان.
فقلت: هذا السماع لا يصح.
فقال لي بعضهم -سماه، ونسيتُ أنا اسمه-: يا فلان، إن لم تشتهي أنت تسمع فلا تفسد علينا! -أو كما قال-.
قال: فلم أسمعه. فقدمت أصبهان، فسمعته -بحمد الله- على رجلين.

نظر دقيق في اكتشاف عدم السماع:
وكتب الحافظ ضياء الدين المقدسي بخطه:
سمعت الشمس أبا محمد عبدالوهاب بن أحمد بن محمد الجري(؟) يقول:
وجدنا في «الفوائد» التي خرَّجها يحيى ابن منده لعبدالجبار بن محمد الصيرفي سماعًا فيه: «وأبو بكر لامع، وأبو عبدالله، ابنا أحمد بن أبي[4] نصر الصيدلاني»، فشكَّيْنا في ذلك، لكون لامعٍ قُدِّمَ وهو أصغر -وأظنه قال: لأجل كنيته-، فسألنا الشيخ أبا جعفر الصيدلاني عن هذا السماع والتاريخ؟ فقال: «أنا في هذه السنة كنتُ بكرمان»[5].
وابنُ مكي قد خرَّج في «مشيخة الشيخ أبي جعفر» عن هذ الشيخ[6]، فلا أدري كيف هو[7].
أو كما قال.

رؤيا دلَّت على شيخةٍ مُسنِدة:
وكتب الحافظ ضياء الدين المقدسي (ت 643هـ) بخطه[8]:
[لمـ]ـا مات شيخنا أبو مسلم ابن الإخوة -رحمه الله-[9]، وكان عنده سماعاتٌ كثيرة، فضاق صدري كثيرًا، وكنا سمعنا عليه من سماعاته اليسيرَ، وكنت أقرأ عليه «مسند أبي يعلى» بسماعه من الخلال[10]، فسمعنا «المسند» على أبي المجد زاهر، وبعضَ ما كان يرويه.
وكان عنده «مسند العدني»، وكنتُ أظنُّ أنه يتفرَّد به، وقد كنتُ أنا سمعتُه عليه[11]، وكان عنده «معجم ابن المقرئ»، و«معجم أبي يعلى الموصلي»[12].
فرأيتُ بعضَ الليالي في النوم الحافظَ عبدَالغني -تغمده الله برحمته- وهو يُريني ابنَ منده، الذي هو ابنُ عائشة بنت معمر[13]، ويقول: «أُمُّ هذا»[14].
فمضيتُ إلى بيتها غيرَ مرَّةٍ بعدد ذلك، وطلبتُ أن أُسمِّعَ عليها أصحابَنا بعضَ ما هو مسموعٌ لها، فأبَتْ.
فمضيتُ إلى أخيها[15]، وقلتُ له، وأبلغتُ معه، فأرسل معي صاحبًا له إليها، فأذنتْ لنا، فقرأنا عليها.
ثم طلبتُ من أخيها أن أفتّش كتبهم، فأذن لي[16]، فلَقَيْتُ «مسند العدني» سماعَها[17]، فقرأتُه عليها، ثم وجدتُ عند بعض الأصبهانيين «معجم ابن المقرئ»[18]، فقرأتُه عليها، ثم ظهر سماعُها بـ«معجم أبي يعلى»[19]، فسمعناه عليها.
ثم لم تلبث بعد ذلك إلا مدَّةً يسيرةً وتوفيت[20].
فتعجَّبتُ من قول الحافظ -رحمه الله- لي في المنام هذا.

كشف الاعتماد على استدعاءٍ ملفَّق:
كتب الشيخ المحدّث شمس الدين محمد بن محمد بن عباس ابن جعوان الأنصاري (ت 682هـ) استدعاءَ إجازةٍ مؤرَّخًا بيوم الجمعة 3 صفر سنة 672هـ، وقدَّمه إلى جملةٍ من الشيوخ ليكتبوا عليه إجازاتهم، ثم قيَّد عليه تعريفًا مختصرًا بهم وبمسموعاتهم ومُجازاتهم.
ومما جاء في تلك الإجازات:
أجزتُ لهم -وفقهم الله لمرضاته- جميعَ ما سألوه بشرطه.
وكتبه: أحمد بن الخضر بن أحمد بن محمد القرشي الشافعي الهكاري. ومولدي بميافارقين سنة ست عشر[21] وستمائة. خطيب مقام الخليل -عليه السلام-. وذلك بمدينة نابلس، تاريخ ثاني عشر شهر صفر، من سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
ثم كتب ابن جعوان بأدناه تعريفًا بهذا الشيخ:
لقبه: بهاء الدين. سمع على ابن باطيش [ت 655هـ]، وعلى الملك المحسن [ت 634هـ].
أجازه بحلب جماعة، منهم: يوسف بن [رافع بن][22] تميم [ت 632هـ].
ولم يُجِزْه ابن الزَبيدي ولا غيره من أهل بغداد. أخرَجَ لي إجازةً فيها خطُّ ابن الزَبيدي سراج الدين [ت 631هـ]، وخط ابن كرم الدينوري [ت 629هـ]، وغيرهما من أهل بغداد، فتصفَّحتُها، فوجدتُ تاريخَ الاستدعاء في سنة ثلاثين -أو إحدى وثلاثين-، وإذا خطوطُ مشايخ بغداد تاريخُها في سنة ثمان وعشرين، فنظرتُ فيها، فإذا هي ورقةٌ أُلصقتْ بالإجازة الحلبية المذكورة[23]، فليُعلم ذلك.

دعوى سماع لأحد المعمَّرين:
كتب الحافظ الضياء المقدسي:
سمع عليَّ جميع هذا الجزء -سوى ما كُتب بعد هذه القراءة-، بقراءة الإمام شمس الدين أبي الفرج عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي: …..، وكتب: محمد بن عبدالواحد بن أحمد المقدسي، وذلك يوم الثلاثاء، في العشر الأوسط من شوال، سنة ثمان وثلاثين وستمائة. وسمع مع الجماعة: يوسف بن أبي الزهر الخباز. والحمد لله وحده…
ثم كتب الحافظ أبو عبدالله محمد بن أحمد الذهبي (ت 748هـ):
سمع هذا الجزءَ كلَّه والكلامَ عليه… على الشيخ المبارك المعمَّر أبي الفضل يوسف بن أبي الزهر بن سنان بن علي الخباز، بسماعه -تراه-، وقال لنا: ما نشأتُ إلا بالصالحية، وما كان بالجبل «أبو الزهر الخباز» سوى والدي، وأعرفُ الشيخَ الضياءَ -رحمه الله-، بقراءة كاتب السماع: محمد بن أحمد بن عثمان بن الذهبي….، وصحَّ بجامع كفر بطنا، يوم السبت، ثامن وعشرين جمادى الأولى، سنة اثنتي عشرة وسبعمائة.
وذكر لنا أنه يُحِقُّ حصارَ دمشق أيام الناصر داود، وكان الحصارُ في سنة ستٍّ وعشرين [626هـ]. وقال: أنا في عشر المائة. وقال: انتقلنا من البلد إلى جبل الصالحية في أيام الصالح أبي الخِيَش [637-643هـ]، ووقت الخوارزمية [643-644هـ] كنا بالجبل، وكنت مُزَّوِّجًا، وقد جاءني ولد.
والهرمُ بيِّنٌ عليه.
والحمد لله وحده. كتبه محمد بن الذهبي.
ثم ظهر لنا أنه لم يسمع، وأن الذي سمع آخرُ قد أكثَرَ عن الضياء وغيرِه[24].


استعمال التاريخ للكشف عن بطلان السماع:
كتب الحافظ أبو بكر محمد بن عبدالله بن أحمد ابن المحب الصامت (ت 789هـ):
قرأتُ يوم الثلاثاء، الحادي والعشرين من محرم، سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة…، على الشيخ تاج الدين أحمد بن إدريس بن مزيز جزءًا ضخمًا فيه كتاب «الأربعين المساواة من حديث محمد بن الفضل الفراوي» تخريج الحافظ ابن عساكر له، بسماعه لها من زكي الدين أبي إسحاق إبراهيم بن أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي، بقراءة والده عليه، في مجالس ثلاثة آخرها تاسع المحرم، سنة اثنتين وخمسين وستمائة، بدمشق، وأجاز له جميع ما يجوز له روايته، بسماعه من المخرِّج لها ابن عساكر، بسماعه من المخرَّج له الفراوي.
وقرأت يوم الأربعاء الثاني والعشرين من محرم… على الشيخ تاج الدين أحمد ابن مزيز المذكور، كتاب «الأربعين البلدانية» -وهي أربعون حديثًا عن أربعين من الصحابة عن أربعين من التابعين عن أربعين من رواة الحديث في أربعين بلدًا من سائر الأمصار- لأبي علي البكري، بسماعه منه…
ثم كتب ابن المحب عند ذكر الكتاب الأول «الأربعين المساواة من حديث الفراوي»:
ثم وجدنا سماعه لهذه الأربعين غلطًا محضًا، وخطأً مستحيلًا، فإن مولد الشيخ في سنة ثلاث وأربعين، ووفاة ابن الخشوعي في سنة أربعين، والسماع رأيناه بخط أبيه في سنة اثنتين وخمسين. فهذا باطل ومحال.
و«الأربعون البلدانية» قالوا: إنها ليست بسماعه، وإنما سماعُه لأربعين أخرى.
وكتب بحاشية «الأربعين البلدانية»:
هذه «الأربعين» في سماع شيخنا لها نظر.

[1] لعله «جزء إسماعيل بن نجيد السلمي»، فالإسناد أعلاه ينتهي إليه، والحديث في أوائله، وقد أورده ابن عساكر بهذا الإسناد في «معجمه» (1516)، وهو عنده بأعلى منه كما ذكر في «المعجم»، وكما أسند في «التاريخ» (51/204).
[2] كان المحدثون يكتبون منتقيات من مسموعاتهم عن شيوخهم، إذا لم يكتبوا المسموعات كاملةً لسببٍ من الأسباب، فابن عساكر انتقى بعض أحاديث الجزء، وكتبها في أجزائه الخاصة، وهذا المنتقى هو المقصود هنا.
[3] يظهر أن ابن عساكر كتب معجمًا لبعض أقرانه فيه أحاديث عن شيوخهما، ومنها هذا الحديث، فنقله هنا.
[4] كذا، وليست للفظ الكنية محل هنا.
[5] فتحقَّق أنه لم يقع خطأٌ في كنية أبي جعفر في ذلك السماع. وفي «مجمع الآداب» (6/646) ترجمة لموفق الدين أبي عبدالله محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني، وذكر أنه كان طبيبًا حاذقًا وأديبًا فاضلًا، وله رواية، فالله أعلم.
[6] أي: أن ابن مكي -وهو محمد بن مكي بن أبي الرجاء الأصبهاني (ت 610هـ)- ساق روايةً لأبي جعفر الصيدلاني عن عبدالجبار الصيرفي، ضمن «المشيخة» التي خرَّجها له، وهي التي قرأها الضياء المقدسي على الصيدلاني -كما في «ثبت مسموعاته» (ص163)-، وسماها «الفوائد».
[7] سبق أن أبا جعفر ينفي سماعه على الصيرفي. أما لامع فكان يروي عن هذا الشيخ -كما أسند عنده يوسف بن خليل الأدمي في «معجمه» (454)-، ولعله يروي «الفوائد» التي خرَّجها له يحيى ابن منده عينَها.
[8] نقل هذه الحكاية عن الضياء: الذهبي في «تاريخ الإسلام» (12/2/1216) و«سير أعلام النبلاء» (21/451)، لكن عن موضعٍ آخر فيه زوائد ونواقص.
[9] قيَّد الضياء وفاته في «ثبت مسموعاته» (ص61، 100) يوم الجمعة 25 جمادى الآخرة، سنة 606هـ.
[10] انقطعت مرويات الضياء في «المختارة» عن ابن الإخوة من «مسند أبي يعلى» في آخر مسانيد العشرة -رضي الله عنهم-، فيظهر أن المراد هنا أنه سمع عليه «المسند» ولم يستكمله. أما المنتقى الذي ذكره في «ثبت مسموعاته» (ص61) فبرواية ابن الإخوة عن غير الخلال. وقد قال الضياء في موضع آخر: «وكان المؤيد ابن الإخوة عنده جملة من المسموعات، وكان يتشدد علينا»، والمؤيد هو أبو مسلم المذكور.
[11] قال الضياء في موضع آخر: «لكن لأجل رفقتي»، أي: أنه ضاق صدره لعدم تمكنهم من سماعه، ورفقته ستة ذكر منهم أحمد بن محمد بن عبدالغني المقدسي -وكان طفلًا-.
[12] وقع في ضبط الكتاب الأخير اضطرابٌ وتصرُّفٌ في نشرة «السير»، لا يعوَّل عليه.
[13] لم أقف في المصادر على ما يعيِّن زوجَها وولدَها، ولا على أنها تزوجت في آل منده.
[14] قال الضياء في موضع آخر: «فلما استيقظتُ قلتُ: ما هذا إلا لأجل شيء. فوقع في قلبي أنه يريد الحديث».
[15] أخوها الذي كان إذ ذاك: داود، أما محمد فتوفي قبل وفاة ابن الإخوة.
[16] ذكر ابن نقطة في «التقييد» (ص266) أن أخاها داود كان «شيخ الناس بأصبهان، واسع الجاه، رفيع المنزلة، مكرمًا لأهل العلم»، وما فعل مع الضياء ضربٌ من كرمه وإكرامه. وقد طوى الضياء هذه التفاصيل في الموضع الآخر للحكاية.
[17] قال في الموضع الآخر: «مثلَ ابن الإخوة».
[18] أي: بسماعها، قال في الموضع الآخر: «فلما سمعنا [مسند العدني] عليها قال لي بعض الحاضرين: إن لها سماعًا بـ«معجم ابن المقرئ». قلت: أين هو؟ قال: عند فلان الخباز. فأخذناه».
[19] قال في الموضع الآخر: «وبعد أيامٍ ناولني بعض الإخوان «معجمَ أبي يعلى» سماعَها». وقد أورد الضياء في «ثبت مسموعاته» (ص86-87) بعضَ ما سمع على عائشة، وذكر سماع «مسند العدني» تفصيلًا، وأنه كان في مواعيد آخرها في العشر الآخر من شهر ذي الحجة، سنة 606هـ. ثم ذكر سماع «معجم أبي يعلى»، ولم يؤرخه، ولم يورد «معجم ابن المقرئ»، أو هو مما مُحي من نسخة «ثبته» بأثر الرطوبة.
[20] ضبط الضياء وفاتها في «ثبت مسموعاته» (ص101) في ربيع الآخر، من سنة 607هـ، أي بعد قراءة «مسند العدني» بأربعة أشهر فقط، وهي المدة التي سمعوا فيها عليها «معجم ابن المقرئ» و«معجم أبي يعلى».
[21] كذا.
[22] بيَّض له ابن جعوان.
[23] لا يمكن أن تكون الإجازة إلا بعد الاستدعاء -كما ترى مثلًا في تأخر إجازة هذا الشيخ تسعة أيام عن استجازة ابن جعوان-، وهذا ما دلَّ ابنَ جعوان على أن الإجازات البغدادية المتقدمة ليست للاستدعاء الحلبي المتأخر، وإنما هي لاستدعاءٍ آخر بُتر، وبقيت منه هذه الإجازات التي ألصقت بالاستدعاء المتأخر، فأدَّى ذلك إلى التوهُّم المذكور.
[24] لم أجد هذا الآخر تعيينًا.

أضف تعليقًا