المجلس (651) من «نتائج الأفكار» لابن حجر العسقلاني

المجلس 651 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1031 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام

قال -رضي الله عنه-:

قوله[1]: «فرع: إذا كتب كتابًا إلى مشرك»، إلى آخره.

أخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي والخطيب أبو الحسن بن الجوزي، قال الأول: أنا أحمد بن أبي طالب، وقال الثاني: قرئ على أم محمد بنت أسعد -ونحن [2/65ب] نسمع-، قالا: أنا أبو عبدالله الزَّبيدي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن أعين، أنا أبو عبدالله الفربري، أنا أبو عبدالله البخاري[2]. ح

وأخبرني عبدالرحمن بن أحمد بن المبارك، أنا علي بن إسماعيل بن إبراهيم، أنا عبداللطيف بن عبدالمنعم، أنا مسعود بن أبي منصور -في كتابه-، أنا أبو علي المقرئ، أنا أبو نعيم[3]، ثنا أبو بكر بن خلاد وأبو محمد بن حَيَّان، قال الأول: ثنا إسماعيل القاضي، والثاني: ثنا بُهلول الأنباري.

قال الثلاثة: ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب -وهو الزهري-.

وبهذا السند إلى أبي نعيم[4]: ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهُويه، أنا عبدالرزاق. ح

وقرأت على شيخ الإسلام أبي الفضل بن الحسين الحافظ، أنه قرأ على أبي محمد بن القيم، عن علي بن أحمد بن عبدالواحد -سماعًا-، عن محمد بن معمر بن الفاخِر -بالخاء المعجمة-، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمد بن النعمان، ثنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم. ح

وبه إلى أبي نعيم[5]: ثنا محمد بن إبراهيم -المذكور[6]-:

ثنا أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي[7]، ثنا محمد بن أبي عُمر العَدَني[8]، ثنا عبدالرزاق -والسيَاق له-. ح

وقرأته عاليًا على الشيخ أبي الفرج، بسنده المذكور مرارًا إلى أبي نعيم في «المستخرج»[9]: ثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري -بفتح المهملة والموحدة-، عن عبدالرزاق:

عن معمر، عن الزهري:

عن عبيدالله بن عبدالله بن عُتبة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: أخبرني أبو سفيان بن حرب -رضي الله عنه-، قال: انطلقت في المدة التي كانت بيننا وبين رسول الله ﷺ، فبينا أنا بالشام إذ جِيءَ بكتاب رسول الله ﷺ إلى هرقل، وكان دحيةُ بن خليفة قد دفعه إلى عظيم بُصرى، فدفَعهُ عظيم بُصرى إلى هرقل، فقال: هل هاهنا أحد من قوم هذا الرجل؟ فذكر الحديث بطوله، إلى أن قال: ثم دَعَا بكتاب رسول الله ﷺ، [2/66أ] فقرأه -وفي رواية صالح: فأَمَر به، فقرئَ-، فإذا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله -وفي رواية صالح بن كيسان: من محمد عبد الله ورسوله-، إلى هرقل عظيم الروم. سلام على من اتبع الهدى. أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، فأسلِم تَسلم، وأسلم يُؤْتِكَ الله أجرك مرتين، وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نَعبدَ إلا الله ولا نشرك به شيئا وَلَا يتخذَ بعضنا بَعضًا أربابًا من دون الله، إلى قوله: مسلمون»، وذكر بقية الحديث.

أخرجه البخاري[10] عن عبدالله بن محمد الجعفي، ومسلم[11] عن إسحاق بن إبراهيم بن راهويه وابن أبي عُمر ومحمد بن رافع، كلهم عن عبدالرزاق. فوقع لنا موافقة وبدلًا بعُلو درجتين على رواية مسلم في الرواية الأخيرة، وبدرجة على رواية البخاري.

وأخرج مسلم[12] رواية صالح بن كيسان من وجه آخر عن إبراهيم بن سعد.

قوله[13]: «فرع فيما يقول إذا عاد ذميًّا»، إلى أن قال: «روينا في صحيح البخاري عن أنس»، إلى آخره.

وبهذا الإسناد إلى البخاري[14]: ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد -يعني: ابن زيد-، عن ثابت، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال: كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ، فمرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: «أسلم»، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم. فأسلمَ، فخرج النبي ﷺ وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه بي[15] من النار».

أخرجه أحمد[16] عن سليمان بن حرب، فوقع لنا موافقة عالية.

وأخرجه النسائي[17] عن إسحاق بن إبراهيم، عن سليمان، فوقع لنا بدلًا عاليًا.

وأخرجه أحمد -أيضًا-[18] عن مؤمل بن إسماعيل ويونس بن محمد، كلاهما عن حماد بن زيد، وزاد فيه: أنه كان يضع له وَضوءَه، ويناوله نعلَهُ. وقال في آخره: «صَلوا على أخيكم»[19].

ويستفاد منها أنه مات عن قُرب[20].

والله أعلم.

آخر المجلس 651، وهو 1031، في 25 رجب.

* * *


[1] «الأذكار» (ص406).

[2] (51، 2681، 2940-2941).

[3] «المستخرج على صحيح مسلم» [148ب-149أ/حلب].

[4] [148ب].

[5] [148ب].

[6] يعني: ابن المقرئ، الذي انتهى إليه الإسناد قبله.

[7] كذا، وسقط من أوله: «إسحاق بن»، أو انقلب على المؤلف أو الناسخ، فإنما هو: إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع، وهو على الصواب في مصدر المؤلف باسمه ونسبته فقط.

[8] في «مسنده»، ولم نقف منه بعدُ على خبر.

[9] [148ب].

[10] (4553).

[11] (1773).

[12] (1773).

[13] «الأذكار» (ص406).

[14] (1356).

[15] كذا، وليس في «الصحيح»: «بي»، وبيَّن المؤلف في «الفتح» (3/221) أنها وقعت في روايات أخرى.

[16] (14193).

[17] «الكبرى» (8534).

[18] (12989، 13579، 14194).

[19] الزيادة الأولى في حديث مؤمل فقط، ومؤمل سيئ الحفظ. أما الزيادة الأخيرة فليست في أيٍّ من الحديثين، وإنما أخرجها أحمد (13944) من وجهٍ آخر عن أنس.

[20] سيستدرك المؤلف في المجلس التالي وجودَ ذلك صريحًا في بعض الطرق، والواقع أنه محفوظ في رواية يونس المذكورة آنفًا عند أحمد.

الصيغة المقترحة للعزو إلى هذا المجلس:
«نتائج الأفكار» لابن حجر العسقلاني، المجلس 651، موقع د. محمد بن عبدالله السريّع (30/01/2024م):  https://msurayyi.com/?p=1774



أضف تعليق