المجلس (649) من «نتائج الأفكار» لابن حجر العسقلاني

المجلس 649 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1029 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام

قال -رضي الله عنه-:

وأصل حديث أنس في الصحيح:

أخبرني مسند الديار المصرية أبو الفرج عبدالرحمن بن أحمد بن المبارك البزاز -رحمه الله-، أنا أحمد بن منصور الحلبي، أنا علي بن أحمد السعدي، أنا أبو المكارم التيمي -في كتابه-، أنا أبو علي المقرئ، أنا أحمد بن عبدالله الحافظ، أنا أبو محمد بن فارس، أنا أبو عبدالرحمن العجلي، ثنا أبو داود؛ سليمان بن داود الطيالسي[1]، ثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال: أتى رجل من أهل الكتاب، فسلم على رسول الله ﷺ، فقال: السام عليك. فقال عمر -رضي الله عنه-: ألا أضربُ عنقه؟ فقال رسول الله ﷺ: «إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم».

أخرجه أحمد[2] عن سليمان بن داود ورَوح بن عبادة، كلاهما عن شعبة، فوقع لنا موَافقة وبدلًا مع العلو، وقال في روايته بعد قوله: «عنقه»: فقال رسول الله ﷺ: «لَا».

وأخرجه البخاري[3] من طريق عبدالله بن المبارك، عن شعبة، فوَقع لنا عاليًا بدرجة، ووقع في روايته: فقالوا: ألا نقتله. ولم يسم عمر.

ومنها[4]: حديث [2/63ب] زيد بن أرقم، ويستفاد منه تسمية الذي سلم:

أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير»[5] من حديث زيد بن أرقم -رضي الله عنه-، قال: بينا أنا عند النبي ﷺ، إذ أقبل رجل من اليهود، يقال له: ثعلبة بن الحارث، فقال: السام عليك[6]، الحديث.

وسنده واه[7].

ومنها: حديث أنس -كما سبق-.

ومنها: حديث جابر، ويستفاد منه رفع إشكال العطف في الجواب:

أخبرني الحافظ أبو الحسن بن أبي بكر، أنا علي بن أحمد البزاز، أنا علي بن أحمد وزينب بنت مكي الصالحيانِ -إجازة من الأول، وسماعًا من الأخرى-، قالا: أنا أبو علي الرصافي، أنا أبو القاسم الكاتب، أنا أبو علي الواعظ، أنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي[8]، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج. ح

وقرأت على أبي الفرج بن حماد، عن أبي الحسن بن قريش -فيما سمع عليه-، عن أبي الفَرج الحراني -سماعًا-، عن أبي الحسن الجمال، (أن)[9] الحسن بن أحمد أخبرهم، أنا أبو نعيم في «المستخرج»[10]، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن بركة، ثنا يوسف بن سعيد، ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج:

أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرًا -رضي الله عنه- يقول: سلمَ ناس من اليهود على النبي ﷺ، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم. فقال: «وعليكم». فقالت عائشة -رضي الله عنها- وغضبت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: «بلى، قد سمعت، ورددتها (عليهم)[11]. إنا نجابُ عليهم، ولا يجابون علينا».

أخرجه مسلم[12] عن حجاج بن الشاعر وهارون الحمال، كلاهما عن حجاج بن محمد، فوقع لنا عاليًا بدرجة.

ومنها: حديث أبي (بصرة)[13] -بفتح الموحدة، وسكون المهملة-، وأبي عبدالرحمن الجهني، ذكر ذلك الترمذي عقب حديث عائشة[14]، حيث قال: «وفي الباب».

قلت: وهو حديث واحد، اختلف على بعض رواته في صحابيه:

قرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبدالواحد الحافظ، أنا أسعد بن سعيد بن روح، عن فاطمة الجوزذانية -سماعًا-، قالت: أنا أبو بكر الضبي، أنا أبو القاسم الطبراني[15]، [2/64أ] ثنا أبو مسلم الكجي، ثنا أبو عاصم، عن عبدالحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير اليزني -بفتح المثناة من تحت والمنقوطة، بعدها نون- مَرثد -بفتح أوله والمثلثة، بينهما مهملة-، عن أبي بَصْرة الغفاري -واسمه حميل، بلام ومهملة، مصغر، رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله ﷺ: «إني راكب غدًا إلى يهود، فمن انطلق منكم معي فلا تبدؤوهم بالسلام»، فلما جئناهم سلموا علينا، فقلنا: وعليكم.

هذا حديث صحيح.

أخرجه أحمد[16] عن أبي عاصم ووكيع، كلاهما عن عبدالحميد، فوقع لنا موافقةً وَبدَلًا بعلو درجة.

وأخرجه النسائي[17] من طريق أبي أسامة، عن عبدالحميد، ووقع عنده وعند أحمد بعد قوله: «بالسلام»: «فإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم».

وهكذا رواه ابن لهيعة عن يزيد:

أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس بن محمد بن عمر الحلبي، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي التميمي، أنا أبو بكر القطيعي، ثنا عبدالله بن أحمد، حدثني أبي[18]، ثنا حسن بن موسى، ثنا عبدالله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي (بصرة)[19]، فذكر الحديث بتمامه.

أخرجه محمد بن الربيع الجيزي في «مسند الصحابة المصريين»[20] عن أحمد بن سعيد الهمداني، عن عبدالله بن وهب، عن عبدالله بن لهيعة، فوقع لنا عاليًا بدرجة، وقال في روايته: فَركب رسول الله ﷺ حمارًا، وساق الحديث.

ورواه محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، فاختلف عليه في صحابيه، فوافق الجماعة تارة، وخالفهم أخرى[21].

وبالله التوفيق.

آخر المجلس 649 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1029 من الأمالي المصرية بالبيبرسية، في ……[22].

* * *


[1] (2182).

[2] (13395، 13488).

[3] (6926).

[4] أي: من أحاديث المسألة التي ذكر النووي كثرتها -كما مرَّ في أواخر المجلس السابق-.

[5] (5014).

[6] في مطبوعة «المعجم»: «السلام عليك»، تحريف.

[7] وهاؤه بانفراد عبدالنور بن عبدالله المسمعي به، وهو كذاب. وحُكم المؤلف هنا أولى من إجماله تضعيفه في «الفتح» (11/42).

[8] (15338).

[9] في الأصل -سهوًا-: «بن».

[10] «على مسلم»، ولم أره فيما وقفت عليه منه مخطوطًا.

[11] في الأصل -سهوًا-: «عليكم».

[12] (2166).

[13] في الأصل: «نصرة»، ولعله تصحيف من الناسخ، وسيأتي في هذا المجلس على الصواب مرة، وعلى الخطأ ثانية.

[14] (2701).

[15] (2162).

[16] (17568، 27878، 27880).

[17] «الكبرى» (10148).

[18] (27879).

[19] في الأصل: «نصرة»، تصحيف.

[20] ليس فيما بلغنا بعدُ من المصنَّفات، وعنه نقول عديدة في المصادر، وهو في تراجم الصحابة الذين نزلوا مصر أو دخلوها، وذِكر أحاديثهم، وربما أُطلق عليه «الصحابة» اختصارًا.

[21] على ما سيأتي توضيحه في المجلس التالي -بإذن الله-.

[22] بيَّض الناسخ للتاريخ.

الصيغة المقترحة للعزو إلى هذا المجلس:
«نتائج الأفكار» لابن حجر العسقلاني، المجلس 649، موقع د. محمد بن عبدالله السريّع (16/01/2024م):  https://msurayyi.com/?p=1738



أضف تعليق