المجلس 644 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1024 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال -رضي الله عنه-:
قوله[1]: «وروينا في سنن أبي داود عن أبي هريرة -رضي الله عنه-»، إلى آخره.
أخبرني أبو محمد عبدالرحمن بن عمر بن عبدالحافظ الوراق -بالصالحية-، وأخوه عبدالله -إجازة مكاتبة منه، وقراءة على الأول[2]-، قالا: أنا أبو العباس الزبداني وأبو بكر بن محمد بن عبدالجبار، قالا: أنا أبو عبدالله بن أبي الفتح، قال: قرئ على فاطمة بنت أبي الحسن -ونحن نسمع، بمصر-، قالت: قرئ على أبي القاسم المستملي -ونحن نسمع-، عن أبي سعد الأديب -سماعًا-، أنا أبو عَمرو بن أبي جعفر، ثنا أبو يَعلى[3]، ثنا محمد بن سهل بن عسكر، ثنا أبو صالح عبدالله بن صالح. ح
وقرأته -عاليًا- على عبدالقادر بن محمد بن علي ابن القَمر الدمشقي -بها-، وأجازنيه خَاله أبو هريرة بن الحافظ الذهبي، وولده محمد، ثلاثتهم عن [2/58أ] زينب بنت الكمال -سماعًا عليها-، عن أبي جعفر بن السيِّدي.
زادَ أبو هريرة: وأخبَرنا علي بن يحيى الشاطبي، أنا أحمد بن المفرِّج -بفتح الفاء، وكسر الراء الثقيلة، بعدها جيم-.
كلاهما عن تَجنِّي -بفتح المثناة والجيم، وتشديد النون المكسورة- بنت عبدالله -سماعًا للأول، وإجازةً للثاني، وزاد: وعن شهد[ة][4]، ويحيى بن ثابت، ومحمد بن عبدالباقي، وهبة الله بن الحسن، ونفيسة البزازة-.
قالوا كلهم: أنا الحسين بن محمد النعالي -بالنون، ومهملة-، زاد هبة الله: وعاصم بن الحسن، قالا: أنا عبدالواحد بن محمد، ثنا أبو عبدالله المحاملي[5]، ثنا إبراهيم بن هانئ، ثنا عبدالله بن صالح:
ثنا معاوية بن صالح، عن أبي مريم، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنه سمعه يقول: «إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو حائط أو صخرة، ثم لقيه، فليسلم عليه».
وبه: قال معاوية: وحدثنا عبدالوهاب بن بُخت -بضم الموحدة، وسكون المعجمة، بعدها مثناة-، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، مثله.
هذا حديث صحيح غريب من رواية عبدالوهاب، عن أبي الزناد.
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد»[6] عن عبدالله بن صالح. فوقع لنا موافقة، وعالية من طريقنا الثاني.
وأخرجه أبو داود[7] من طريق عبدالله بن وهب، عن معاوية بن صالح. فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
قوله[8]: «وروينا في كتاب ابن السني عن أنس»، إلى آخره.
قرأت على أبي بكر بن أبي عمر بن محمد بن إبراهيم الكناني الحموي الأصل، عن جده -سماعًا-، أنا مكي بن علان -في كتابه-، عن السلفي، أنا أبو غالب محمد بن الحسن، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو نصر البخاري، أنا أبو الخير العبقسي، ثنا محمد بن إسماعيل[9]، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا الضحاك بن نَبَرَاس -بفتح النون والموحدة، والإهمال-، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، أن أصحاب رسول الله -ﷺ ورضي عنهم- [2/58ب] كانوا يتوجهون، فتستقبلهم الشجرة، فتنطلق طائفة منهم عن يمينها، وطائفة منهم عن شمالها، فإذا التقوا سلم بعضهم على بعض.
أخرجه ابن السني[10] من طريق حماد[11]، عن ثابت وحميد، عن أنس.
وقد وقع لنا من وجه آخر عن أنس، صُرح فيه بالرفع[12]:
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبدالهادي، عن أبي نصر الشيرازي، بالسند الماضي مرارًا إلى الطبراني في «الأوسط»[13]: ثنا موسى بن هارون، ثنا سهل بن صالح، قال: رأيت يزيد بن أبي منصور، فقال: حدثنا أنس بن مالك، قال: كنا إذا كنا مع النبي ﷺ، ففرقت بيننا شجرة، فإذا التقينا يُسلم بعضنا على بعض.
وله شاهد عن ابن عمر، جاء بصيغة الأمر:
قرأت على عبدالله بن عمر، عن زينب بنت أحمد، عن يوسف بن خليل، عن خليل بن بدر -قراءة-، أنا الحسن بن أحمد، أنا أبو نعيم الأصبهاني، أنا أبو القاسم اللخمي[14]، ثنا أحمد بن رشدين، ثنا أحمد بن عبدالمؤمن، ثنا إبراهيم بن الجراح[15]، ثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن سوقة، أخبرني نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا لقي أحدكم أخاه في النهار مِرَارًا فليسلم عليه».
هذا حديث غريب، أخرجه أبو سعيد ابن يونس في ترجمة إبراهيم هذا من «تاريخ مصر»[16]، من طريق أحمد بن عبدالمؤمن، بهذا السند، وذكر فيه قصة لعقبة -والد يحيى- مع محمد بن سوقة في ذلك.
ويحيى بن عقبة ضعفوه[17].
والله أعلم.
آخر 644 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1024، في 21 جماد1.
* * *
[1] «الأذكار» (ص398).
[2] يقارن بما ذكر المؤلف في «مجمعه» (2/145).
[3] (6350، 6351).
[4] سقط من الأصل سهوًا.
[5] الرابع من «الأمالي» (260، 261).
[6] (1010)، لكن دون المرفوع.
[7] (5200)، ووقع في بعض رواياته زيادة «أبي موسى» بين معاوية وأبي مريم، فانظر: «تحفة الأشراف» و«نكت» المؤلف عليه (10/185).
[8] «الأذكار» (ص398).
[9] (1011).
[10] (245).
[11] يعني: ابن سلمة، ولم يسبق له ذكر، فحسن تعيينه.
[12] فيه تجوُّز، وإلا فالصيغة الآتية غير صريحة في الرفع، بل لها حكمه -على خلاف-.
[13] (7987).
[14] «المعجم الأوسط» (248).
[15] كذا، وإنما هو في مصدر المؤلف ومصادر تخريج الحديث: «إبراهيم بن الحجاج»، إلا أنَّ المؤلف اعتمد على ما في كتاب ابن يونس، فصوَّبه به، أو انتقل منه إليه، وفيه نظر.
[16] نقله عنه المؤلف في «رفع الإصر» (ص26).
[17] انظر: «لسان الميزان» (8/464)، ونقل فيه اتهامه بالوضع.
الصيغة المقترحة للعزو إلى هذا المجلس:
«نتائج الأفكار» لابن حجر العسقلاني، المجلس 644، موقع د. محمد بن عبدالله السريّع (12/12/2023م): https://msurayyi.com/?p=1678

أضف تعليق