تتمة المجلس (604) من «نتائج الأفكار» لابن حجر العسقلاني
… وبه إلى الْمِصِّيصِي، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن أبي وَجْزَةَ[1] [غ:215] -بفتح الواو، وسكون الجيم، بعدها زاي منقوطة- السَّعْدِي -واسمه يزيد بن عبيد-، عن عُمر بن أبي سلمة، قال: قال لي النبي ﷺ: «ادْنُ يا بُنَيّ، وَكُل بِيَمِينك، وكُل مِمَّا يلِيكَ».
أخرجه أبو داود[2] عن محمد بن سليمان الْمِصِّيصِي. فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه ابن حبّان[3] عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان. فوافقناهُ في شيخ شيخِهِ بِعُلُوّ.
قوله[4]: «وروينا في سنن أبي داود، والترمذي، عن عائشة -رضي الله عنها-»، إلى آخره.
وبه إلى الدَّارِمِي[5]، قال: أنا يزيد بن هارون، عن هشام -هو الدَّسْتَوَائِي-، عن بُدَيل بن مَيْسَرَةَ، عن عبدالله بن عُبيدِ بنِ عُمَير، عن عائشة -رضي الله عنها-، أَنَّ النبي ﷺ كان يأكلُ طعامًا في سِتَّةِ نَفَرٍ من أصْحَابِهِ، فَجَاءَ أعْرَابِي، فأَكَلَهُ بِلُقْمتَين، فقال النبي ﷺ: «أَمَا إِنَّهُ لو ذَكَرَ الله لَكَفَاكُمْ، فَإذَا أكَلَ أحَدُكُم فليذكر اسمَ الله، فإن نَسِيَ أن يَذْكُرَ اسْمَ الله فَلْيَقُل: بسمِ اللهِ أوَّلَهُ وَآخِرَه».
هَذَا حديث حَسَن.
أخرجه أحمد[6] [ص:2/14أ] عن يزيد بنِ هارون. فوقع [غ:216] لنا موافقة عالية.
وأخرجه ابن ماجة[7] عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد. فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وَرِجالُهُ ثقات، لكن عبدُالله بن عبيد لم يسمع من عَائشة -كما بَيّنتُهُ في «تهذيب التهذيب»[8]-.
وقد رواه غير يزيد عن هشام[9] بزيادةِ رَاوٍ بينهما:
قرأت على أبي الفرج بن الْغَزِّي، عن أحمد بن منصور الجوهري -سَماعًا-، قال: أنا علي بن أحمد، عن محمد بن أحمد، قال: أنا الحسن بن أحمد، قال: أنا أحمد بن عبدالله، قال: أنا عبدالله بن جعفر، قال: أنا يونس بن حبيب، قال: ثنا سليمان بن داود[10]، عن هِشامٍ، عن بُديل، عن عبدالله، عن امرأة منهم يقال لها: أمّ كُلثُوم، عن عائشة -رضي الله عنها-، فذكر الحديث بتمامه.
أخرجه أحمد[11] عن وكيع وروح بن عُبَادَةَ وعبدالوهاب بن عَطَاء، وأخرجه أبو داود[12] من رواية إسماعيل بن عُلَيّة، والترمذي[13] من رواية وكيع، والنسائي[14] من رواية معتمر، والحاكم[15] من طريق عَفَّان، سِتَّتُهُم عن هشام.
قال الترمذي: «حسن صحيح، وأمّ كُلثُوم هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق[16]».
قلت: وهذا يخالف ما تقدم في قول عبدالله بن عبيد بن عُمَير: «امرأةً منهم»، وَهْوَ ليثيٌّ مَكِّيٌّ، بخلاف أمّ كلثوم [غ:217] بنت محمد، (فإنها)[17] تيمية مدنية[18]…[19].
* * *
تتمة المجلس (643) من «نتائج الأفكار» لابن حجر العسقلاني
… فرجع الرجل[20] [غ:380]، فصَلى كما صلى، فلما قَضَى صَلاتَه جاء فَسَلَّم، فَذكر مثله، قال: فلا أدري فعَل ذلك مرتين أو ثلاثًا، الحديث.
أخرجه أبو داود[21] عن الحسن بن علي الخلال، عن أبي الوليد. فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وصححه الترمذي[22]، وابن حبان[23]، والحاكم[24].
وأخبرنا محمد بن علي بن إبراهيم البُزاعي -بضم الموحدة، وتخفيف المنقوطة، والعين المهملة- ورقيَّة بنت محمد بن أبي بكر الصفدي، كلاهما عن زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم -سماعًا-، قالت: أنا أحمد بن عبدالدائم، أنا يحيى بن محمود، أنا عبدالواحد بن محمد، أنا عبيدالله بن المعتز، أنا محمد بن الفضل بن أبي بكر بن إسحاق، ثنا جدي أبو بكر، ثنا علي بن حُجر[25]، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن جده يحيى، عن رفاعة بن رافع، قال: بينما النبي ﷺ جالسٌ في المسجد، إذ دخل رجل كالبدوي، فصلى، فأخف صلاته، ثم انصرف، فسلم على النبي ﷺ، فذكر الحديث بنحوه.
أخرجه الترمذي[26]، والنسائي[27]، جميعًا عن علي بن حُجر. فوقع لنا موافقة عالية.
وللحديثين طرُق فيها ألفاظ زائدة، وقد استوعبتها في «فتح الباري»[28]، وفيها أن اسم الرجل المذكور: خلاد -جد الراوي-، وفيه بحث.
وبالله التوفيق.
آخر 643، وهو 1023 من المصرية بالبيبرسية.
* * *
[1] هنا انقطع النص في المطبوع (ص219/زهران).
[2] (3777).
[3] (5215).
[4] (ص370).
[5] (2063).
[6] (25746).
[7] (3264).
[8] (7/46) نقلًا عن ابن حزم.
[9] سقطت الميم من (غ) سهوًا.
[10] (1671).
[11] (26372، 26729، 26933).
[12] (3767).
[13] (1858).
[14] «الكبرى» (10040).
[15] (7306).
[16] لم تقع الجملة الثانية في بعض روايات الترمذي ونسخه، ونقلها المؤلف عن الترمذي -كما نقلها هنا- في «تهذيب التهذيب» (15/١١٥٨) و«إتحاف المهرة» (17/811)، وهي ثابتة في رواية أبي ذر الترمذي للكتاب [1/173ب] وفي المطبوعة القديمة منه (4/289). وأما المنذري فنقل في «مختصر أبي داود» (7/398-399) عن بعض روايات الترمذي أنه قال: «هي بنت أبي بكر الصديق» -بغير ذكر محمد-، وردَّه.
[17] في (غ): «فإن»، وهو سهو.
[18] تأوَّل المؤلف في «تهذيب التهذيب» (15/1158) لقول الترمذي تأويلًا، لكن قال: «ولولا أن الزبير بن بكار، وهو من أعلم الناس بأنساب قريش، لم يذكر في أولاد محمد بن أبي بكر من يقال لها أم كلثوم، لتعيَّن المصير إلى ما قال الترمذي».
[19] تراجع بقية المجلس في القطعة المطبوعة (ص219/زهران).
[20] هنا انقطع النص في المطبوع (ص362/زهران).
[21] (858).
[22] الذي في مطبوعات الترمذي تحسينه، وسيأتي تخريجه منه.
[23] (1787).
[24] (798-802).
[25] «حديثه عن إسماعيل بن جعفر» (441).
[26] (302).
[27] (678).
[28] (2/277-278) ومواضع أخر.
الصيغة المقترحة للعزو إلى هذه التتمة:
«نتائج الأفكار» لابن حجر العسقلاني، تتمة المجلسين 604، 643، موقع د. محمد بن عبدالله السريّع (05/12/2023م): https://msurayyi.com/?p=1672

أضف تعليق