كتب الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) -رحمه الله- بخطه المعروف فائدةً نفيسةً في ذكر الأحاديث التي وُصِفَت بجمعها معانيَ الإسلام أو بعضَها، أو بدوران الإسلام وأصولِ الأحكام عليها، أورد فيها 15 حديثًا، وعقَّب كلَّ حديثٍ بتسمية مَن وصفه بذلك مِن الأئمة.
وجاءت هذه الفائدة كالمسوَّدة، من جهة الإلحاقات التي ألحقها الحافظ في بعض الأحاديث، وتفريقِهِ الأحاديثَ في الورقة ليتمكن من الزيادة فيما بينها -إن احتاج إلى ذلك-، وكتابتِهِ كلَّ ذلك على ظَهرية أحد مؤلفاته التي خطَّها بيده، وهو جزء الكلام على حديث: «إن أولى الناس بي أكثرهم عليَّ صلاة»، الذي تحتفظ بنسخته الخطية المكتبة الأزهرية بالرقم (97437 عام) (1891 مجاميع).
ومع أن هذا الجزء مطبوعٌ بتحقيق د. رضا بوشامة، إلا أنه لم يُشِر إلى وجود هذه الفائدة بخط الحافظ على غلافه، ولعل ذلك لعدم وضوحها في المصوَّرة، ولاهتمامه بصيغة عنوان الجزء ووقفيته التي كتبها المحدِّث محمد بن أحمد المظفري في الورقة نفسها.
ومما يتعلَّق بالجزء في صفحة عنوانه، ولم يُشِر إليه المحققُ -أيضًا-: ملاحظةٌ كتبها الحافظ بخطه كذلك -لعله في وقتٍ متأخرٍ عن كتابة الجزء-، نصُّها: «يراجع في جزء “حياة الأنبياء في قبورهم” للبيهقي طريقٌ للحديث [المذكور..]…»، والظاهر أنه يقصد ما أخرجه البيهقي في ذلك الجزء (13) من حديث أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: «إن أقربكم مني يومَ القيامة في كل موطن أكثرُكم عليَّ صلاةً في الدنيا…»، وهو حديثٌ لم يورده الحافظ في جزئه، ولعله لم يتيسَّر له استدراكه فيما بعد، أو استدركه في مبيَّضةٍ لم تصل إلينا.
هذا، وفائدة الحافظ التي تُنشر هنا لأول مرة ليست من بابة جهود العلماء في جمع الأحاديث التي هي مباني الإسلام وقواعد الأحكام، كما صنع النووي في «الأربعين» المشهورة، وكما فيما سبقها وما لحقها، فإن ذلك بابٌ يجتهد العالم فيه في استنباط الأحاديث التي تصلح لهذا الوصف، وأما فائدة الحافظ فمقصورةٌ على ما وصفه أحد الأئمة نصًّا بذلك.
وفيما يلي نصُّ الفائدة المذكورة، مقتصرًا فيه على نسخها وضبطها وتفقيرها، وهي مسرحٌ لدراسةٍ علميةٍ تخرِّج أحاديثها، وتوثِّق أقوالَ العلماء في وصفها، وتدرس سببَ ذلك ووجهَهُ من متونها، وتستدرك ما لم يذكره الحافظ منها -إن وُجد-.
والله ولي التوفيق.
فائدة
[فيـ]ـها جمعُ الأحاديث التي وُصِفَت بأنها ثُلثُ الإسلام أو رُبعُه أو [مد]اره عليها
- حديث: «الأعمال بالنيات»:
- الشافعي، وعبدالرحمن بن مهدي، وأحمد، وعلي بن المديني، وحمزة الكناني، والدارقطني، وأبو داود.
- حديث: «من حسن إسلام المرء»:
- حمزة الكناني، والدارقطني، وأبو [داود، و]ابن أبي زيد.
- حديث: «الحلال بَيِّن»:
- أحمد بن حنبل، وحمزة الكناني، والدارقطني، وأبو داود.
- حديث: «از[هد] في الدنيا يحبـ[ـك الله]»:
- الدارقطني.
- حديث: «لا يحل دم امر[ئ] مسلم»:
- عبدالرحمن بن مهدي، وعلي بن المديني.
- حديث: «البيِّنة على المدَّعي»:
- عبدالرحمن بن مهدي، وعلي بن المديني.
- حديث عا[ئشة]: «من أحدث في أمرنا»:
- أحمد بن حنبل.
- حديث: «بُنِي الإسلام على خمس»:
- عبدالرحمن، وعلي بن المديني.
- حديث: «لا ضرر ولا ضرار»:
- أبو داود.
- حديث: «ما نهيتكم عنه فانتهوا»:
- أبو داود.
- حديث: «لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه»:
- أبو داود، وابن أبي زيد.
- حديث: «إن الله طيِّبٌ لا يقبل إلا طيِّبًا»:
- أبو داود.
- حديث: «لا تغضب»:
- ابن أبي زيد.
- حديث: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت»:
- ابن أبي زيد في أواخر «الرسالة».
- حديث أبي هريرة: «آية المنافق ثلاث»:
- ذكره القاضي أبو بكر ابن العربي.
.
- ذكره القاضي أبو بكر ابن العربي.



اترك رداً على عبدالله إلغاء الرد