إجازة عاشورائية

إجازة كتبها الحافظ ابن حجر العسقلاني للشيخ حسام الدين محمد بن عبدالرحمن بن خضر ابن العماد الحنفي المصري الأصل، الغزي ثم الدمشقي (يعرف بابن بُرَيطع)، ذكر فيها أنه قرأ عليه قطعة من “شرح التبصرة والتذكرة” للحافظ العراقي “قراءة بحث وتحقيق، وتأمل وتدقيق”، ثم أذن له بإقراء هذا الشرح وروايته، ورواية سائر ما يجوز روايته عنه.

ذكر الحافظ أن قراءة ابن العماد وقعت في مجالس آخرها في ذي الحجة، سنة ٨٣٨هـ، لكنه كتب الإجازة بعد أيام، في يوم عاشوراء، سنة ٨٣٩هـ.

كان الحافظ يومئذ في الخامسة والستين من عمره، وأما ابن العماد فأكمل قريبًا السابعة والعشرين.

وقد ذكر السخاوي في “الضوء اللامع” (٧/ ٢٨٩) أن هذه القراءة وقعت سنة ٨٣٦هـ، فإن لم يكن تحريفًا في النسخة فلعله سهو منه.
ولم يؤرخ السخاوي كذلك لوالد المجاز في ترجمته (٤/ ٧٦)، وهذه الإجازة تثبت كونه حيًّا مطلع عام ٨٣٩هـ، إذ دعا الحافظ بالبقاء للمجاز ولأبيه، بل في النسخة قيد آخر يثبت بقاء الأب حيًّا في العام التالي، وكذا ففي وصف الحافظ للأب بـ”الإمام العلامة” ما يرفع من شأنه.

ونسخة ابن العماد الحنفي من “شرح التبصرة والتذكرة” نسخة معجبة مضبوطة محشاة، خصوصًا في أولها، وفيها نقول عديدة عن الحافظ مغلطاي، بل ذكر المحشي في موضعٍ أن العراقي اعتمد فيما زاده على ابن الصلاح على كتاب “الكافي في علم الحديث” لمغلطاي، ولم يعزُ إليه شيئًا! هكذا قال، وهو ينقل ما ينسبه إلى مغلطاي عن كتاب “الكافي” للتبريزي!

وفي قيود النسخة فوائد ولطائف أخرى تاريخية واجتماعية وعلمية.



أضف تعليق