المجلس 442 منه، وهو 822 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال:
وقد وقع لنا من وجه آخر كما ذكره الشيخ بالإضمار[1]:
أخبرني العماد أبو بكر بن العز -رحمه الله-، عن أبي عبدالله بن الزراد، أنا الحافظ أبو علي البكري، أنا أبو روح الهروي، أنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو سعد النيسابوري، أنا أبو طاهر بن الفضل، ثنا جدي: أبو بكر بن إسحاق الحافظ[2]، ثنا موسى بن عبدالرحمن المسروقي، ثنا أبو أسامة، عن بُريدٍ، عن أبي بُردة، عن أبي موسى -رضي الله عنه-، قال: خَسَفَت الشمس، فَقَامَ النَّبي ﷺ فَزعًا، يخشى أن تكون الساعة، حتى أتى المسجد، فقام، فصلى بأطول قيام وَرُكوع وسُجود رأيته يفعله في صلاته قط، ثم قال: «إن هذه الآيات التي يرسلها الله لا تكون لموت أحدٍ ولا لحياته، ولكن الله -تعالى- يخوف بها عباده، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره».
وأخرجه النسائي[3] عن موسى بن عبدالرحمن على الموافقة.
قوله[4]: «وروياه في صحيحيهما من رواية المغيرة»، إلى آخره.
أخبرني عبدالرحمن بن أحمد بن المبارك، أنا علي بن إسماعيل بن إبراهيم، أنا عبداللطيف بن عبدالمنعم، عن مسعود بن محمد بن أبي منصور، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم في «المستخرج»[5]، ثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا أبو خليفة. ح
وأخبرنا أبو علي بن الجلال، أنا أحمد بن أبي طالب، وست الوزراء، قالا: أنا أبو عبدالله الزبيدي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد بن أعين، أنا أبو عبدالله الفربري، أنا أبو عبدالله البخاري[6]:
قالا: ثنا أبو الوليد، ثنا زائدة، عن زياد بن علاقة، قال: سمعت المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- يقول: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فذكر الحديث، وفيه: «فإذا رأيتموها فادعوا الله وصلوا حتى تَنكشف». [1/48أ]
أخرجه ابن حبان[7]، والإسماعيلي[8]، جميعًا عن أبي خليفة. فَوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه مسلم[9] من رواية مصعب بن المقدام[10]. فوقع لنا عاليًا على طريقه.
وبهذا السند إلى أبي نعيم[11]: ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن عَلي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا مصعب بن المقدام، ثنا زائدة، فذكره.
أخرجه مسلم[12] عن أبي بكر على الموافقة.
قوله[13]: «وكذلك رواه البخاري من رواية أبي بكرة».
وبهذا السند إلى البخاري[14]: ثنا عمرو بن عون، ثنا خالد -هو ابن عبدالله الواسطي-. ح
وبه إلى أبي بكر بن إسحاق[15]: ثنا أبو الأشعث، ثنا يزيد بن زريع:
كلاهما عن يونس -هو ابن عبيد-، عن الحسن -هو البصري-، عن أبي بكرة -هو نفيع بن الحارث الثقفي، رضي الله عنه-، قال: كنا عند رسول الله ﷺ، فانكسفت الشمس، فقام يجر رداءه، فذكر الحديث، وفيه: «فإذا رأيتموها فصلوا وادعوا حتى يُكشفَ ما بكم».
وأخرجه البخاري -أيضًا-[16] من رواية عبدالوارث، عن يونس، وعنده في بعض طرقه التصريح بالتحديث بين الحسن وأبي بكرة[17].
وأخرجه البخاري -أيضًا-[18] من حديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-، وقال في روايته: «فاذكروا الله»[19].
قوله[20]: «وفي صحيح مسلم من رواية عبدالرحمن بن سَمُرة، قال: أتيت النبي ﷺ وقد كسفت الشمس»، إلى آخره.
وبه إلى أبي نعيم[21]: ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبدالأعلى بن عبدالأعلى، عن الجريري. ح
وبالسند الآخر إلى أبي بكر بن إسحاق[22]: ثنا بُندار، ثنا سالم بن نوح، عن أبي مسعود سعيد بن إياس الجريري:
عن حيان بن عمير، عن عبدالرحمن بن سَمُرة -رضي الله عنه-، قال: بينما أنا أتَرامَى بأسهمي، إذ كسفت الشمس، فنبذتها، وقلت: «لأنظرن ما يحدث لرسول الله ﷺ»، فذكر الحديث، وفيه: «فأتيته وهو قائم في الصلاة، وهو رافع يديه، فجعل يُسَبِّح ويحمد ويهلل ويكبر ويدعو، حتى حُسِرَ عنها»، إلى آخره.
وبه إلى أبي نعيم[23]: ثنا أبو عمْرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن المثنى، ثنا سالم، فذكره.
أخرجه مسلم[24] عن أبي بكر بن أبي شيبة[25]. فوَقع لنا موافقة وبدلًا بعلو.
ولله الحمد.
آخر 442، وهو 822.
* * *
[1] أي: بقوله: «فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره»، وقد كان المؤلف أورده آنفًا بالإظهار: «فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره».
[2] «صحيح ابن خزيمة» (1371).
[3] (1519).
[4] «الأذكار» (ص292).
[5] (2050).
[6] (1060، 6199).
[7] (2827).
[8] لم أجد من عزاه إليه -وإن أخرجه البيهقي (6443) من طريقه بإسناد آخر-، فيستفاد من هنا.
[9] (915).
[10] أي: عن زائدة.
[11] «المستخرج على صحيح مسلم» (2050).
[12] كما سبق، ولمسلم فيه شيخ آخر.
[13] «الأذكار» (ص292).
[14] (1040).
[15] «صحيح ابن خزيمة» (1374).
[16] (1063).
[17] لكن معلَّقًا في المتابعات (2/36)، وإن أخرج سماع الحسن من أبي بكرة في غير هذا الحديث.
[18] (1042، 3201).
[19] كذا، والذي عند البخاري في الموضعين: «فصلوا».
[20] «الأذكار» (ص292).
[21] «المستخرج على صحيح مسلم» (2048).
[22] «صحيح ابن خزيمة» (1373).
[23] «المستخرج على صحيح مسلم» (2048).
[24] (913).
[25] وعن محمد بن المثنى -أيضًا-.

أضف تعليق