المجلس 441 منه، وهو 821 من أمالي سيدنا ومولانا شيخ الإسلام
قال -رضي الله عنه-:
قوله في باب الأذكار المشروعة في الكسوف[1]: «روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عائشة -رضي الله عنها-»، إلى آخره.
أخبرنا الشيخ أبو عبدالله بن قوام، أنا الحافظ أبو الحجاج المزي، والنجمان: أبو الحسن بن هلال، وأبو الحسن العسقلاني[2]، قال الأول: أنا أبو عبدالله بن الكمال، والآخران: أنا أبو إسحاق الواسطي، قالا: أنا أبو الحسن الطوسي -قال الواسطي: سماعًا، والآخرُ: إجازة-، أنا أبو محمد السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري، أنا مالك[3]. ح
وقرأت على المسند الخير أبي الفرج بن حماد، عن أبي الحسن بن قريش -سماعًا-، أنا أبو الفرج الحراني، عن أبي الحسن الجمال، أنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنا أحمد بن عبدالله الحافظ[4]، ثنا أبو بكر النصيبي، ثنا الحارث بن محمد، ثنا إسحاق بن عيسى، عن مالك:
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: خسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ، فصلى رسول الله ﷺ بالناس، فأطال القيام، فذكر الحديث، وفيه: ثم انصرف وقد تجلت الشمس، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رَأيتم ذلك فادعُوا الله، وكبروا، وتصدقوا».
أخرجه البخاري[5] [1/47أ] عن القعنبي، ومسلم[6] والنسائي[7] عن قتيبة، كلاهما عن مالك.
قوله[8]: وفي بعض الروايات في صحيحيهما: «فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله».
وبهذا السند الأخير إلى أحمد بن عبدالله الحافظ[9]، ثنا فاروق بن عبدالكبير، وأبو محمد بن حيان، وأبو عمرو بن حمدان:
قال الأول: ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبدالله، ثنا عبدالله بن مسلمة، ثنا عيسى بن يونس -واللفظ له-.
وقال الثاني: ثنا أبو يحيى الرازي، ثنا هناد بن السري، ثنا أبو معاوية.
وقال الثالث: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا أبي:
ثلاثتهم عن هشام بن عروة، نحو حديث مالك، وفيه: «فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله -تعالى-، وكبروا، وصلوا، وتصدقوا».
أخرجه مسلم[10] عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدالله بن نمير، وعن يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية. فوقع بدلًا عاليًا لمسلم.
قوله[11]: «وكذا رَوياه[12] من رواية ابن عباس».
قرئ على الشيخ أبي إسحاق التنوخي -ونحن نسمع-، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم، بالسند الماضي قريبًا إلى الدارمي[13]: أنا أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي، عن محمد بن إدريس -يعني: الشافعي-. ح
وبالسند الأول إلى أبي مصعب[14]:
قالا: أنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: خسفت الشمس، فذكر الحديث، إلى أن قال: «فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله -تعالى-».
أخرجه البخاري[15] عن عبدالله بن يوسف، وعن إسماعيل بن أبي أويس، وعن القعنبي، وأخرجه مسلم عن سويد بن سعيد، أربعتهم عن مالك[16].
وأخرجه مسلم -أيضًا-[17] عن محمد بن رافع، عن إسحاق بن عيسى، عن مالك. فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
وأخرجه النسائي[18] عن محمد بن سلمة، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن مالك.
قوله[19]: «ورويناه في صحيحيهما من رواية أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ: «فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره».
أخبرني أبو محمد عبدالله بن خليل الحَرستاني ثم الصالحي -بها-، أنا أحمد بن محمد بن معالي، وأبو بكر بن محمد بن الرَّضِي، قالا: أنا أبو الفتح المَرداوي، أخبرتنا أم الحسن[20] بنت سعد الخير، قالت: أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو سعد الكنجروذي، ثنا أبو عمْرو بن حمدان، ثنا أحمد بن علي بن المثنى[21]، ثنا أبو كريب محمد بن العلاء. ح
وبالسند المذكور آنفًا إلى الحسن بن سفيان[22]: ثنا أبو عامر عبدالله بن بَرَّاد:
قالا: ثنا أبو أسامة، عن بُريد بن عبدالله، عن أبي بردة، عن أبي موسى [1/47ب] الأشعري -رضي الله عنه-، قال: خسفت الشمس، فقام رسول الله ﷺ فَزِعًا، فذكر الحديث، وفيه: «فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره».
أخرجه البخاري[23] ومسلم[24] جميعًا عن أبي كريب، ومسلم -أيضًا- عن عبدالله بن برَّاد. فوافقنا مسلمًا فيه بعلو.
ولله الحمد.
آخر المجلس 441 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 821، في 21 جماد2.
* * *
[1] «الأذكار» (ص292).
[2] كذا، والمشهور أن العسقلاني يكنى أبا عبدالله -كما في ترجمته من معجم شيوخ السبكي (ص445)-، وقد كناه المؤلف على الصواب في سياق هذا الإسناد في «المعجم المفهرس» (ص37).
[3] «الموطأ» برواية أبي مصعب الزهري (605).
[4] «المستخرج على صحيح مسلم» (2027).
[5] (1044).
[6] (901).
[7] (1490).
[8] «الأذكار» (ص292).
[9] «المستخرج على صحيح مسلم» (2027، 2028).
[10] (901).
[11] «الأذكار» (ص292).
[12] في «الأذكار»: «رويناه».
[13] «المسند» (1569).
[14] «الموطأ» (606).
[15] (5197، 3202، 1052) -على التوالي-.
[16] كذا، وإنما أخرجه مسلم (907) عن سويد، عن حفص بن ميسرة -لا عن مالك-. ولم أجد لسويد عن مالك عند مسلم إلا حديثًا واحدًا متابعةً (244).
[17] (907).
[18] (1509).
[19] «الأذكار» (ص292).
[20] كذا، والمعروف أنها أم عبدالكريم فاطمة بنت أبي الحسن.
[21] «المسند» (7302).
[22] «المستخرج على صحيح مسلم» لأبي نعيم (2047).
[23] (1059).
[24] (912).

أضف تعليق