المجلس (434) من «نتائج الأفكار» لابن حجر العسقلاني

المجلس 434 من تخريج أحاديث الأذكار وهو 814 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام

قال:

وقال الترمذي -أيضًا-[1]: «روي عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أن تكبير العيد تسع تكبيرات: خمسًا قبل القراءة في الأولى، ويَبدأ في الثانية بالقراءة، ثم يُكبر أربعًا مع تكبيرة الركوع». قال: «وروي عن بعض الصحابة نحوه، وهو قول أهل الكوفة».

قال شيخنا[2]: «وفيه -أيضًا- عن أبي موسى الأشعري، وحذيفة».

قلت: وفيه -أيضًا- عن أبي مسعود البدري، وأبي واقد الليثي، وفيه -أيضًا- عن أبي بكر، وعمر، وعن أبي هريرة، موقوفًا عليهم -رضي الله عنهم أجمعين-.

أما حديث ابن مسعود:

فأخرجه ابن أبي شيبة[3]، والبيهقي[4]، من طريق كردوس، عن ابن مسعود.

وأما حديث الأشعري وحذيفة:

فأخرجه أبو داود[5] من طريق مكحول، عن أبي عائشة، [1/40ب] -جليس أبي هريرة-، قال: شهدت سعيد بن العاص أرسل إلى أبي موسى وحذيفة -رضي الله عنهما-، فسألهما عن التكبير في العيدين؟ فقال أبو موسى: كان رسول الله ﷺ يكبر في العيدين أربعًا كتكبيره على الجنازة. فقال حذيفة: صدق.

وأما حديث أبي مسعود:

فأخرجه ابن أبي شيبة[6] من رواية كردوس -أيضًا-، قال: أرسل الوليد بن عقبة إلى أربعة من الصحابة: عبدالله بن مسعود، وأبي مسعود، وأبي موسى، وحذيفة، فسألهم عن تكبير العيد؟ فقال عبدالله بن مسعود نحوَ ما تقدم عن أبي موسى، فوافقوه.

وأما حديث أبي واقد:

فأخرجه الطبراني[7] من طريق أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة وأبي واقد الليثي، أن رسول الله ﷺ كبر في الفطر والأضحى سبعًا في الأولى، وخمسًا في الثانية، وقرأ قۤ و﴿اقتربت﴾.

وفي سنده ابن لهيعة.

وأما حديث أبي بكر وعمر، فتقدم في حديث عبدالرحمن بن عوف.

وأما حديث أبي هريرة، فتقدم في حديث ابن عُمر.

وَجاء عن علي -رضي الله عنه- صفة أخرى، أخرجها ابن أبي شيبة[8] من طريق أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عنه، أنه كان يكبر في الفطر ستًّا وخمسًا، وفي الأضحى ثلاثًا واثنتين. والحارث ضعيف. وبالله التوفيق.

قوله[9]: «باب الأذكار في العشر الأول من ذي الحجة»، إلى أن ذكر رواية البخاري، ورواية أبي داود، ورواية الترمذي، ورواية الدارمي، كلهم لحديث ابن عباس في فضل العمل الصالح في العشر.

وقد أمليته بطرقه في أوائل المائة الأولى من «الأمالي المطلقة»[10]، وأذكر منها هنا طريقًا ذكرت بعضها هناك:

أخبرنا الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبدالواحد البعلي -بالقاهرة-،

وقرأت على أحمد بن علي بن يحيى العلوي -بدمشق-:

كلاهما عن أبي العباس بن الشحنة -سماعًا عليه، مفترقين-، أنا عبدالله بن عمر بن علي بن زيد، أنا عبدالأول بن عيسى، أنا عبدالرحمن بن محمد، أنا عبدالله بن أحمد، أنا أبو العباس السمرقندي، أنا أبو محمد الدارمي[11]، أنا يزيد بن هارون، أنا أصبغ بن زيد، أنا القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، عن النبي ﷺ، قال: «ما من عمل أزكى عند الله، ولا أعظم [1/41أ] أجرًا، من خير تعمله في عشر الأضحى». قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء».

أخرجه أبو عوانة في «صحيحه»[12] عن أبي داود سليمان بن سيف، عن يزيد بن هارون. فوافقناه في شيخ شيخه بعلو، مع اتصال السماع.

وقرأت على مريم بنت أحمد الأسدية، عن يونس بن أبي إسحاق العسقلاني -إجازة، إن لم يكن سماعًا-، أنا أبو الحسن بن المقير -كذلك-، أنا أبو بكر بن الزاغوني -في كتابه-، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو عُمر بن مهدي، ثنا الحسين بن إسماعيل[13]، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، وعن أبي صالح، وعن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله فيها من هذه الأيام»، يعني: أيام العشر. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد، فذكر مثله سواء.

أخرجه الترمذي[14] عن هناد بن السري، وابن ماجة[15] عن علي بن محمد، كلاهما عن أبي معاوية. فوقع لنا بدلًا عاليًا، ولم يذكرا في روايتيهما مجاهدًا، ولا أبا صالح. وأخرجه أبو داود[16] من رواية وكيع، عن الأعمش، فذكرهما.

والله أعلم.

آخر 434، وهو 814، في 1 جمادى الأولى.

* * *


[1] (2/417).

[2] «تكملة شرح الترمذي» (ص738).

[3] (5828، 5829).

[4] (6253).

[5] (1153).

[6] (5828).

[7] «المعجم الكبير» (3298).

[8] (5823).

[9] «الأذكار» (ص290).

[10] في المجلس (33 -لم ينشر-). وكذا في المجلسين (74: ص14، 113: ص140).

[11] (1815).

[12] (3245).

[13] «أمالي المحاملي» (7).

[14] (757).

[15] (1727).

[16] (2438).



أضف تعليق