المجلس 433 من تخريج أحاديث الأذكار وهو 813 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال:
قال شيخنا في «شرحه»[1]: «وفي الباب مما لم يذكره: عن سعد القرظ، وعبدالرحمن بن عوف، وابن عباس، وجابر».
أما حديث سعد:
ففيما قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبدالواحد الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أخبرتنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أنا أبو بكر الضبي، أنا أبو القاسم الطبراني[2]، ثنا بشر بن موسى وإسحاق بن أبي حسان، قال الأول: ثنا الحميدي. والثاني: ثنا هشام بن عمار. قالا: ثنا عبدالرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، حدثني أبي، عن جدي: سعد القرظ -مؤذن رسول الله ﷺ ورضي عنه-، قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج إلى العيدين يسلك على أصحاب الفساطيط، ثم يبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم يكبر في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الثانية خمسًا قبل القراءة، ثم يعظ الناس. الحديث.
هذا حديث حسن. أخرجه ابن ماجة[3] عن هشام بن عمار مفرقًا. فوقع لنا موافقة.
وَرُوي عن عبدالرحمن بسند آخر:
قرأت على أبي العباس أحمد بن علي بن يحيى الوكيل -بدمشق-، عن أحمد بن أبي طالب -سماعًا عليه-، أنا أبو المنجا بن اللّتي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن أعين، أنا عيسى بن عمر، ثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي[4]، ثنا أحمد بن الحجاج، ثنا عبدالرحمن بن سعد، عن عبدالله بن عمر بن سعد القرظ[5]، عن أبيه، عن جده، قال: كان رسول الله ﷺ يكبر في العيد: في الأولى سبعًا، وفي الثانية خمسًا، ويبدأ بالصلاة قبل الخطبة.
أخرجه الدارقطني[6] من وجه آخر عن أحمد. فوقع لنا عاليًا.
وَله طريق أخرى عن عبدالله بن عمر بن سعد:
وبالسند المذكور آنفًا إلى الطبراني[7]: ثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا محمد بن المصفَّى، ثنا بقية بن الوليد، ثنا الزبيدي، عن الزهري، عن حفص بن عبدالله بن عمر[8] بن سعد القرظ، أن أبَاه وعُمُومته أخبروه عن سعد -أنه كان يؤذن للنبي ﷺ بقباء، حتى نقله عمر رضي الله عنه، فاتخذه مؤذنًا، يعني: بالمسجد النبوي-، أن السنة في صلاة الفطر والأضحى أن يكبر الإمام قبل القراءة في الأولى سبعًا، [1/40أ] وفي الثانية خمسًا.
أخرجه البيهقي[9] من رواية حيوة بن شريح، عن بقية. فوقع لنا عاليًا.
وأما حديث عبدالرحمن بن عوف:
فأخرجه البزار[10] من رواية حميد بن عبدالرحمن، عن أبيه، نحو الرواية الأولى في التكبير خاصة، ولفظه: «كان يكبر في صلاة العيد ثلاث عشرة تكبيرة»، وزاد: «وكان أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- يفعلان ذلك».
وسنده مقارب.
وأما حديث جابر:
فأخرجه البيهقي[11] بسند ضعيف، ولفظه: «مضت السنة»، فذكر نحوه، وزاد: «يذكر الله بين كل تكبيرتين».
وأما حديث ابن عباس:
فأخرجه الطبراني[12] من رواية سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: كان رسول الله ﷺ يكبر في العيد ثنتي عشرة تكبيرة: سبعًا في الأولى، وخمسًا في الثانية.
وسليمان ضعيف[13].
وقد جاءَ عنه موقوفًا بسند صحيح:
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبدالهادي، عن يحيى بن محمد، وعلي بن يحيى، بالسند الماضي قبل إلى جعفر الفريابي[14]: ثنا محمد بن المثنى، ثنا يحيى القطان، عن ابن جريج، ثنا عطاء، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: «التكبير في الفطر: يكبر تكبيرة واحدة يفتتح بها الصلاة، ثم يكبر ستًّا، ثم يقرأ، ثم يكبر فيركع، ثم يقوم، فيكبر خمسًا، ثم يقرأ، ثم يكبر فيركع».
وهكذا أخرجه مسدد[15] في «مسنده» عن يحيى القطان. فوقع لنا عاليًا.
وبالله التوفيق.
آخر 433، وهو 813.
* * *
[1] «تكملة شرح الترمذي» (ص738/رسالة جامعية).
[2] «المعجم الكبير» (5448).
[3] (1277، 1298).
[4] «المسند» (1647).
[5] كذا، والذي في مصدر المؤلف: «عبدالله بن محمد بن عمار»، وكذلك ذكره في «إتحاف المهرة» (5/80).
[6] (1727).
[7] «المعجم الكبير» (5449).
[8] كذا، وقد كان أسقط «حفص بن»، ثم ألحقه بين الكلام، والذي في مصدر المؤلف: «حفص بن عمر بن سعد».
[9] «السنن الكبير» (6246).
[10] (1023).
[11] «السنن الكبير» (6256).
[12] «المعجم الكبير» (10708).
[13] هي عبارة المؤلف في «التقريب» (2532).
[14] «أحكام العيدين» (128).
[15] «إتحاف الخيرة المهرة» (1599/1) -ووقع في القطعة غير المسندة من الكتاب، فيستفاد إسناده من هنا-، وقال البوصيري: «رجاله ثقات».

أضف تعليق