المجلس 432 من تخريج أحاديث الأذكار وهو 812 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال:
قوله[1]: «فصل: والسنة أن يكبر في صلاة العيد قبل القراءة تكبيرات زوائد» إلى آخره.
أخبرني المسند الخَيِّر أبو محمد عبدالله بن عُمر الهندي الأصل، أنا أبو العباس بن أبي الفرج، أنا أبو الفرج بن عبدالمنعم، أنا عبدالله بن أحمد الحربي، أنا هبة الله بن محمد الكاتب، أنا الحسن بن علي الواعظ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي[2]، ثنا وكيع. ح
وقرأت على فاطمة بنت محمد الصالحية -بها-، عن يحيى بن محمد وعلي بن يحيى، بالسند الماضي قريبًا[3] إلى جعفر بن محمد الفريابي[4]: ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم -واللفظ له-:
قالا: ثنا عبدالله بن عبدالرحمن بن يَعلى الطائفي، حدثني عمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: عبدالله بن عمْرو بن العاصي -رضي الله عنهما-، قال: «كبَّر رسول الله ﷺ في صلاة العيد سبعًا في الأولى، ثم قرأ، ثم كبر وركع، ثم سجد، ثم قام، فكبر خمسًا، ثم قرأ، ثم كبر وركع، ثم سجد».
هذا حديث حسن صحيح.
أخرجه أبو داود[5] عن مسدد، عن معتمر بن سليمان، عن الطائفي. فوقع لنا عاليًا.
وأخرجه -أيضًا-[6]، والنسائي[7]، وابن ماجة[8]، من رواية يحيى القطان[9]، عن الطائفي، لكن ليس فيه تسمية جد عمْرو بن شعيب.
وأخبرني الشيخ أبو إسحاق البعلي، عن عيسى بن عبدالرحمن، أنا عبدالله بن عمر، أنا عبدالأول بن عيسى، أنا عبدالرحمن بن محمد، أنا عبدالله بن أحمد، أنا إبراهيم بن خُزيم، ثنا عبد بن حميد[10]، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني كثير بن عبدالله بن عمْرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده -رضي الله عنه-، قال: «كان رسول الله ﷺ يكبر في العيدين: في الركعة الأولى سبعًا، وفي الركعة الثانية خمسًا».
هذا حديث حسن.
أخرجه ابن خزيمة[11] عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن إسماعيل بن أبي أويس. فوقع لنا بدلًا عاليًا. [1/39أ]
وأخرجه الترمذي[12] عن مسلم بن عمرو، عن عبدالله بن نافع. وابن ماجة[13] عن محمد بن عبدالله بن عَقيل، عن محمد بن خالد بن عَثْمَة. كلاهما عن كثير بن عبدالله. فوقع لنا عاليًا.
وأخرجه الدارقطني[14] عن المحاملي، عن البخاري، عن إسماعيل، وزاد في آخره: «قبل القراءة».
قال الترمذي: «هذا أحسنُ شيء في هذا الباب»، ونقل[15] عن البخاري نحوَ ذلك[16].
وفي السند كثير بن عبدالله، والأكثر على تضعيفه، لكن البخاري يقويه، وتبعه الترمذي فحسن له أحاديث، وصحح بعضها، وكذلك ابن خزيمة[17].
قال الترمذي: «وفي الباب عن عائشة، وابن عُمر، وابن عَمْرو»، انتهى.
وقد ذَكرت حديث ابن عمرو.
وبالسند الماضي إلى جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي[18]: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة، ثنا عُقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها-، أن رسول الله ﷺ كان يكبر في الفطر والأضحى: في الركعة الأولى سبعَ تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات.
أخرجه أبو داود[19] عن قتيبة، فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه -أيضًا-[20]، وابن ماجة[21]، من رواية عبدالله بن وهب، عن ابن لهيعة، فقال: عن خالد بن يزيد، بدل: عُقيل[22].
وأدخل يحيى بنُ إسحاق عن ابن لهيعة بين خالد والزُّهري مبلغًا[23].
فاضطرب فيه ابن لهيعة مع ضعفه.
والمحفوظ في هذا عن ابن شهاب مرسل:
وبه إلى جعفر[24]: ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، قال: قلت (للأوزاعي)[25]: كم يكبر في صلاة العيد؟ قال: سبعًا، وخمسًا، سمعت الزهري يقول: «إن السنةَ مضت في صلاة العيد أن يكبر في الأولى سبعًا، ثم يقرأ، ويكبرَ في الثانية خمسًا، ثم يقرأ».
وكذا رواه ابن أخي الزهري، عن عمّه، أخرجه جعفر -أيضًا-[26]، وكذا أخرجه[27] من رواية يونس بن يزيد، عن ابن شهاب.
وأما حديث ابن عمر، فأخرجه الدارقطني[28]، والترمذي في «العلل»[29]، وقال: «هو منكر»[30].
وفي السند فرج بن فضالة، وهو ضعيف[31]. والمحفوظ فيه عن نافع: عن أبي هريرة من فعله:
أخبرنا أبو علي بن الأمين، عن وزيرة بنت عُمر، بالسند الماضي قريبًا[32] إلى الربيع بن سليمان، أنا الشافعي[33]، أنا مالك، عن نافع، قال: شهِدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة، فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، ثم كبر في الثانية خمسًا قبل القراءة. [1/39ب]
هذا موقوف صحيح.
أخرجه جعفر من رواية معن بن عيسى[34]، عن مالك. فوقع لنا عاليًا.
وأخرجه -أيضًا-[35] من طريق أيوب، وموسى بن عقبة، والليث، وعبيدالله بن عُمر. وأخرجه البيهقي[36] من رواية شعيب بن أبي حمزة. كلهم عن نافع، عن أبي هريرة.
والله أعلم.
آخر المجلس 432، وهو 812، في 17 ربيع الثاني.
* * *
[1] «الأذكار» (ص289).
[2] «المسند» (6802).
[3] في المجلس (430).
[4] «أحكام العيدين» (135).
[5] (1151).
[6] (1152).
[7] «السنن الكبرى» (1988).
[8] (1278).
[9] كذا، وليس في أي من المصادر السابقة رواية يحيى القطان، بل لم أجدها في مصدر آخر، ولم أجد من ذكر أن القطان يروي عن الطائفي، وإنما هو عند أبي داود في الموضع الثاني من رواية سليمان بن حيان -وجعل التكبير في الثانية أربعًا-، وعند النسائي من رواية المعتمر -وجعله من مسند عمرو بن العاص-، وعند ابن ماجه من رواية ابن المبارك، ثلاثتهم عن الطائفي. ولعل الوهم في ذكر «يحيى القطان» هنا من الناسخ.
[10] «المنتخب من مسنده» (290).
[11] (1439).
[12] (536).
[13] (1279).
[14] (1731).
[15] في «العلل الكبير» (153).
[16] ولفظه: «ليس في الباب شيء أصح من هذا».
[17] قال المؤلف في «التقريب» (5617): «ضعيف، أفرط من نسبه إلى الكذب».
[18] «أحكام العيدين» (104).
[19] (1149).
[20] (1150).
[21] (1280).
[22] هو عند ابن ماجه: «عن خالد بن يزيد، وعُقيل».
[23] أخرجه البيهقي (6245).
[24] «أحكام العيدين» (107).
[25] في الأصل: «الأوزاعي» سهوًا.
[26] «أحكام العيدين» (106).
[27] «أحكام العيدين» (108)، وليس فيه لفظ «السنّة».
[28] «السنن» (1732).
[29] (156)، وهو في النسخة التي بين أيدينا معلَّق لا مسند.
[30] كذا، وفي المصدر: «خطأ».
[31] هي عبارة المؤلف في «التقريب» (5383).
[32] في المجلس (429).
[33] الأم (544).
[34] كذا، وليس في المصدر من رواية معن، بل (110) من رواية قتيبة، عن مالك. وإنما أخرج (131) من طريق معن مذهبَ مالك نفسِه في المسألة، وهو موافق لما رواه عن نافع، عن أبي هريرة.
[35] (111، 114، 109، 112-113) على التوالي.
[36] (6248).

أضف تعليق