المجلس (300) من «نتائج الأفكار» لابن حجر العسقلاني

حدثنا سيدنا ومولانا، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، حافظ العصر، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي، يوم الثلاثاء، السادس وَالعشرين من صفر، سنة أربع وأربعين وثمانمائة، من حفظه وإملائه، وكتبت عنه حال الإملاء:

وَللحديث شاهِد من حديث أبي هريرة:

أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن عَقِيْل، قال: أنا عبدالرحمنِ بن محمد بن عبدالحميد الصالِحي، قالَ: أنا أحمد بن عبدالدائم، قالَ: أنا يحيى بن محمود، قال: أنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي[1]، قال: أنا محمود بن إسماعيل. ح

وَأخبرني عاليًا عبدالله بن عمر بن علي، عن زينب بنت أحمد، عن يوسف بن خليل، قالَ: أنا محمد بن أبي زيد، قالَ: أنا محمود:

قال: أنا محمد بن عبدالله بن شاذان، قالَ: أنا عبدالله بن محمد القباب، قالَ: ثنا أبو بكر بن أبي عاصمٍ[2]، قال: ثنا أبو جعفرٍ المروزي، قالَ: ثنا يحيى بن يزيد بن عبدالملك النوفلِي، قال: ثنا أبي، عن أبي سلمة بن عبدِالرحمنِ، وَيزيد بن رومان، كلاهما عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قالَ: قال رَسول الله ﷺ: «أتاني جبريل -عليه السلام-، فقالَ: شقي امرؤٌ -أو: تَعِسَ[3] ذكرتَ عنده فلم يصل عليك».

وَجاء عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بلفظ آخر يمكن أن يفسر به هذا اللفظ:

وَبه إلى التيمي[4]، قال: أنا عمر بن أحمد، قالَ: أنا محمد بن علي النقاش، قالَ: ثنا عبدالخالِق بن أبي محمدٍ[5]، قال: ثنا محمد بن سليمان الواسطِي، قالَ: ثنا عمر بن حفص. ح

وقرأته عاليًا على أم الحسن التنوخية، عن أبي الربيع بن قدامة، قالَ: أنا محمد بن عماد -في كتابه-، قالَ: أنا أبو القاسِم بن أبي شريك -إجازة-، قال: أنا أبو الحسين بن النقور، قال: ثنا أبو القاسم بن الجراح[6]، قال: أنا محمد بن نوحٍ، قال: ثنا سهل بن بحر، وجعفر بن عَامرٍ، قالا: ثنا عمر بن حفصٍ بن غياث:

قال: ثنا أبي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «من ذكرت عنده فخَطئَ[7] الصلاة عليّ، خطئ طريق الجنة».

هذَا حديث حسن.

وله شاهد:

قرأت على فاطمة بنت محمدٍ المقدسية، ثم الصالحية -بها-، عن محمد بن عبدالحميد، قال: أنا [إسماعـ]ـيل بن عبدالقوي، قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أخبرتنا فاطمة [5أ] الجوزذانية، قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، قال: أنا الطبرَاني[8]، قال: ثنا يوسف بن الحكم الضبِّي، قال: ثنا محمد بن بشير الكندي، قال: ثنا عَبِيدة بن حميد، عن فطر -هو ابن خليفة-، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده: حسين بن علي -رضي الله عنهما-، عن النبي ﷺ، فذكر مثله.

تفرد بوصلِه محمد بن بشِير، وهو ضعيف[9].

ورواه عمرو بن دينار -أحد الأثبات-، عن أبي جعفر، عن النبي ﷺ، مرسلًا أو معضلًا.

وَكذا رواه سليمان بن بلالٍ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه.

أخرجهما إسماعيل بن إسحاق[10].

قوله[11]: «وروينا في كتاب الترمذي عن علي»، إلى أن قال: «ورويناه في كتاب ابن السنِي[12] من رواية الحسين بن علي».

قلت: هو حديث واحِد، بسندٍ واحِد، عند الترمذي[13]، وَالنسائي[14]، وَابن السني[15]، وعند أحمد[16]، وَإسماعيل بن إسحاق[17]، وَابن أبي عاصمٍ[18]، وَابن حبان[19]، وَالحاكم[20]، كلهم من رِوَاية عمارة بن غزية، عن عبدالله بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن جده.

نعم، وقع في رِوَاية للترمذي التصرِيح بذكر علي -كما سأبينه-.

وبه إلى أبي القاسم التيمي[21]، قال: أنا أبو الطيب بن سلمة، قالَ: أنا أبو علي البغدادي، قال: ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالكريم، قالَ: ثنا أبو أمية -هو محمد بن إبراهيم الطرسوسي-. ح

وَبالسندِ المذكور آنفًا إلى ابن أبي عاصم[22]، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ح

وقرأت على فاطمة بنت محمد بن المنجا، عن سليمان بن حمزة، قالَ: أنا الحافظ أبو عبدالله المقدسي[23]، قالَ: أنا القاسم بن عبدالله بن عمر بن أحمد الصفار، قال: أنا جدّي، قالَ: أنا أحمد بن علي بن خلف، قالَ: أنا الحافظ أبو عبدالله الحاكم، قال: ثنا جعفر بن هارون، قال: ثنا إسحاق بن صدقة:

قالوا: ثنا خالد بن مخلد، قال: ثنا سليمان بن بلالٍ. ح

وقرأته عاليًا على فاطمة المقدسية، بالسند المذكور قبل إلى الطبراني[24]، قال: ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي وَالحسين بن إسحاق التستري، قالا: ثنا يحيى بن عبدالحميد، قال: ثنا سليمان بن بلالٍ:

قال: ثنا عمارة بن غزية، عن عبدالله بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ، قالَ: «البخيل من ذكرت عنده فلم يصل عليَّ».

هذَا حديث حسن.

أخرجَهُ أحمد[25] عن أبي عامرٍ العقَدي[26]، عن سليمان بن بلالٍ. وَأخرجه النسائي[27] عن أحمد بن الخليل، عن خالد بن مخلد. فوقع لنا بدلًا عاليًا من الوجهين.

وَأخرجه الترمذي[28] عن يحيى بن موسى، وزياد بن أيوب. وَأخرجَهُ النسائي -أيضًا-[29] عن سليمان بنِ عبيدالله. ثلاثتهم عن أبي عامر.

وَأخرجَهُ ابن السنِي[30] من رِوَاية أحمد بن إبراهيم الدوري، عن أبي عامر[31].

وَأخرجه ابن حبان[32] من وجه آخر عن أبي عامرٍ.

وَلم أر في شيء من رِوَا[ياتهم][33] التصرِيح بتسمية الجد.

وَيحتمل[34] أنه الحسين -إن كان الضمير لعبدالله-، [أو علي] [5ب] إن كان الضمير لوَالدِ عبدالله. وَالعِلم عند الله -سبحانه وتعالى-.

آخر المجلس الثلاثمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وَهو الثمانون بعد الستمائة من الأمالي المصرية بالبيبرسية. رواية كاتبه علي بن أحمد المنوفي.

* * *


[1] «الترغيب والترهيب» (1694).

[2] «الصلاة على النبي ﷺ» (67).

[3] في الحاشية: «نسخة: أو: بعد»، ولعل ذلك وقع للمؤلف في نسخةٍ من كتاب ابن أبي عاصم.

[4] «الترغيب والترهيب» (1685).

[5] كذا، وهو السقطي أبو محمد، ويعرف بابن أبي روبا، ولم أجد من كنى أباه أبا محمد.

[6] «ستة مجالس من أماليه» [190ب].

[7] في الحاشية: «نسخة: فنسِي»، وهو كذلك في النسخة التي بلغتنا من «أمالي ابن الجراح».

[8] «المعجم الكبير» (2887).

[9] انظر: «لسان الميزان» (7/15).

[10] «فضل الصلاة على النبي ﷺ» (41، 42).

[11] «الأذكار» (ص207).

[12] في الحاشية: «نسخة: النسائي»، وهو كذلك في مطبوعة «الأذكار».

[13] (3546).

[14] «الكبرى» (8243، 9993، 9994).

[15] «عمل اليوم والليلة» (382).

[16] (1760).

[17] «فضل الصلاة على النبي ﷺ» (32، 35، 36).

[18] «الصلاة على النبي ﷺ» (30).

[19] (909).

[20] (2034).

[21] «الترغيب والترهيب» (545، 1693).

[22] «الصلاة على النبي ﷺ» (30).

[23] «الأحاديث المختارة» (2/45).

[24] «المعجم الكبير» (2885).

[25] (1760).

[26] وأبي سعيد.

[27] «الكبرى» (9993).

[28] (3546).

[29] «الكبرى» (8243، 9994).

[30] (382).

[31] بل عن خالد بن مخلد.

[32] (909).

[33] بتر في الأصل، وتمامه من الفتوحات الربانية (3/325)، وكذا ما يأتي بين معقوفين.

[34] عبَّر المؤلف بـ«الظاهر» أولًا، ثم ضرب عليها إلى الاحتمال.



أضف تعليق