السؤال:
ترجم إمام لأحد الرواة في كتاب من كتب ضبط الأسماء، وذكر أنه روى عن شيخ له، وأورد رواية له عنه، ثم عقَّبها بروايةٍ أُخرى بإسقاط هذا الشيخ، ونصّ على أنه أُسقط فيها.
فهل يُفهم من قوله: إنه روى عن ذلك الشيخ: أنه يرى ترجيح زيادة ذكره في الإسناد؟
وهل يقال إن نصَّه على إسقاطه في الرواية الأخرى لمجرد حكاية الخلاف؟
الجواب:
رأيي في الجملة عدم التوسع في أخذ الإشارات النقدية وتلمس مثل هذه الإيماءات البعيدة، خصوصا في كتب غير مخصصة للنقد، فإن الأصل في مثل هذه الكتب أمران:
- الاعتماد على ظواهر الروايات في السياقات، أي أن الناقد قد يذكر شيوخ المترجم أو سماعاته أو يحكم بتفرد راوٍ من الرواة أو ينسب إليه روايةً ما، والواقع أنه يعتمد في ذلك على ما روي ووقع في الإسناد، بغض النظر عن صحته أو رجحانه. وهذا قد يقع حتى في الكتب النقدية.
- حكاية الاختلاف حكايةً مجردة عن الترجيح، مع التنبيه إلى نقطة الاختلاف للفت النظر إليها أحيانا.
فالتوسع في أخذ الإشارات والإيماءات وتأويل النصوص إليها قد يؤدي إلى تحميل الكلام ما لا يحتمله، وقد يوقع في إشكالات منهجية، أو في نسبة ما لا يمكن نسبته إلى الإمام، أو في تعارض الإشارات الواردة في سياق واحد كما في هذه الحالة.
والله أعلم.
أضف تعليق