تغيير المزي شيخ الترمذي “أبو موسى الأنصاري” إلى: “ابن المثنى”

السؤال:

كنت أقرأ في جامع الترمذي – طبعة التأصيل الثانية -، فمر بي الحديث رقم (٢٤٥٥) “حدثنا أبو موسى الأنصاري، قال : حدثنا يونس بن بكير…..” فعلق المحقق بقوله “كذا في الأصل، (س)، ووقع في [تحفة الأشراف] : “عن ابن المثنى”. وهو يكنى بأبي موسى، لكنه لم ينسب أنصاريا، والمعروف في نسبه أنه عنزي بصري، والله أعلم”

ويظهر أن المحقق يرى أنه محمد بن المثنى تبعا للمزي، – مع أن الحديث وضع في فهرس الرواة في مرويات الأنصاري -، وأبو موسى هو إسحاق بن موسى الأنصاري الخطمي، وليس محمد بن المثنى الزمن، والأنصاري روى عن ابن بكير غير حديث عند الترمذي وعند غيره، وأما ابن المثنى فلم أره يروي عن ابن بكير في الترمذي – حسب فهرس التأصيل -، ولا في غير الترمذي – خلال بحث غير مستوعب -، وقد ذكر المزي أن ابن المثنى روى عن ابن بكير ووضع له رمز (ت) واظنه اعتمد على هذا الموضع إذ لم أقف لابن المثنى رواية عن ابن بكير في الترمذي – كما مر -.

وعليه يكون المزي وهم في ذكره أبا موسى العنزي الزمن في الرواة عن يونس بن بكير عند الترمذي.

فهل ما ذهبت إليه صحيح؟


الجواب:

لا شك أن الصواب “أبو موسى الأنصاري”، وأن الوهم يلحق المزي، وإنما أطلتُ البحث في سبب خطئه، فراجعتُ نسخا عديدة من التحفة والترمذي، ولم أقف على ما يفيد.

والذي يظهر لي أنه تحرف في نسخته من “أبو موسى” إلى: “ابن مثنى” (هذا الذي وقع في “التحفة”، وليس “ابن المثنى”)، ولكن مع ذلك فنسبة “الأنصاري” ثابتة في كل ما وقفت عليه من النسخ، والمزي أعرف الناس بأن الزمن ليس أنصاريا، فالله أعلم.

بخط المزي


أضف تعليق