تخريج البخاري رواية أبي إسحاق عن سعيد بن جبير مع نفيه العلم بسماعه منه

السؤال:

في البخاري من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
( أنا يومئذ مختون ، وقال : كانوا لايختنون الرجل حتى يدرك ).

وفي العلل الكبير : قال البخاري : لا أعلم لأبي إسحاق سماعا من سعيد .

فكيف يمكن الجمع؟


الجواب:

البخاري قد يخرّج في صحيحه أحاديث منقطعةً ظاهرة الانقطاع متفقًا على انقطاعها، فضلا عن تخريجه لما هو دونها في ذلك.

والمحك في فهم صنيع البخاري وتفسيره: النظر في صفة تخريجه للحديث وسياقه له ومقصوده منه، حيث إنه في حقيقة الأمر لا يحتج بهذه الأحاديث، ولا يلتزم أنها على شرطه، بل يتخفف فيها، إما لكونه أخرجها في الشواهد، أو لكونها لا تتضمن حكما، أو لكونها على غير أصل كتابه -وهو الحديث المرفوع المسند- كما في حديث ابن عباس هذا، فهو أثر خالٍ من الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قد أورده البخاري إيراد الختم والإضافة والفائدة والاستشهاد، لا الأصل والاحتجاج.

والله أعلم.



أضف تعليق