السؤال:
وجدت ابا عمر في الاستيعاب ينفي الصحبة عمن شتم صحابيا اخر، قال في ترجمة ربيعة بن يزيد السلمي: “ذكره بعضهم في الصحابة، ونفاه أكثرهم، كان من النواصب يشتم عليا رضي الله عنه، قال أبو حاتم الرازي: لا يروى عنه ولا كرامة، ولا يذكر بخير، قال: ومن ذكره في الصحابة فلم يصنع شيئا”.
فهل وقفتم على امر مماثل عند غيره ؟
الجواب:
لم أجد بعد المراجعة ما يفيد بأن القرينة المستند إليها لنفي الصحبة هي شتم علي -رضي الله عنه-، وإنما هما قضيتان منفصلتان في السياق، فقد تحصَّل عند ابن عبدالبر نفي الأكثر للصحبة قبل أن يذكر شتمه عليًّا، ولذلك -فيما يظهر- لم يتعرض مغلطاي لقضية الشتم فيما ينفي صحبته في “الإنابة”، مع أنه موضع ذلك.
وربيعة له حديث مسند قد يكون هو عمدة من أثبت الصحبة، وقد يكون الكلام في إسناده عمدة من نفاها.
وللفائدة: فممن ذُكر في الصحابة وذُكر أنه كان يشتم عثمان -رضي الله عنه-: سعيد بن ذي لعوة، وهذا كالأول: نُفِيَت صحبته دون الاستناد إلى شتمه الصحابة.
ولا يخفى أن شتم الصحابة معدود في المكفرات عند جمع من العلماء، وفرق بعضهم بين شتم جمهورهم وسب بعض أعيانهم، وعلى القول بالتكفير فإن ثبت عن الرجل شتم الصحابة فإنه يمكن إخراجه من الصحابة بالحكم بردّته.
والله أعلم.
أضف تعليق