نسبة تصحيح الحديث إلى إمام لقوله بمسألة عقدية بناء عليه

السؤال:

العالم المتقدم الجهبذ مثل الإمام أحمد و صاحبه ابن راهويه ومن في طبقتهما إذا قال في مسالة عقدية -وليست فقهية- بقولٍ بناء على حديث ما
هل هذا مشعر بتصحيحه له لأنه لا يمكن أن يجتهد في مسائل الاعتقاد؟
وهل نعد ذلك تصحيحا منه للحديث أم لا؟
مثل حديث تسمية ملائكة فتنة القبر منكر ونكير
هذا الحديث فيه كلام وفي صحته نظر
لكن قال أحمد بن القاسم : (قلت: يا أبا عبد الله تقر بمنكر ونكير وما يروى من عذاب القبر؟ فقال: نعم. سبحان الله! نقر بذلك ونقوله.
قلت: هذه اللفظة منكر ونكير، تقول هذا أو تقول ملكين؟ قال: نقول منكر ونكير، وهما ملكان) ((طبقات الحنابلة)) لابن أبي يعلى (1/ 55).
هل ممكن نقول أن الإمام أحمد يصحح الحديث؟


الجواب:

الأصل أن الاحتجاج لا يقتضي التصحيح، ولا يُخرج عن هذا الأصل إلا بقرينة واضحة.

والاحتجاج يكون لملابسات عديدة، ولا يلزم أنه لمجرد هذه الرواية.
فقد يكون لوجود قول صحابي أو صحابة أو لانتشار القول عند السلف الأوائل أو غير ذلك مما يكون الحديث الضعيف فيه مؤنسا وعاضدا لا أصلا.

ومما ينتبه إليه أن عدَّ بعض القضايا من مسائل الاعتقاد لمجرد ملامستها لمسائل الاعتقاد فيه نظر.
وربما كان من ذلك مسألتنا هذه، فمجرد تسمية الملكين أو عدمها لا يلزم منه إنكار الملائكة أو سؤال القبر أو نحو ذلك، بل هو اسم للملك كتسمية باقي الملائكة مما أمره أسمح من أصل الإيمان بهم وما ترتب على ذلك.

والله أعلم.



أضف تعليق