السؤال:
روى حماد بن زيد عن أيوب قال:
خرجنا في جنازة زرارة بن أوفى يومًا شديد الحر فمازال محمد قائمًا حتى وضع في اللحد.
قال أيوب: بلغ محمدًا حديث عن ابن عمر أظنه على غير وجهه.
هل يعني بذلك حديث ابن عمر عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إذا رأى أحدكم جنازة فإن لم يكن ماشيا معها فليقم حتى يخلفها أو تخلفه، أو توضع من قبل أن تخلفه”
وماذا يقصد بقوله: أظنه على غير وجهه؟
الجواب:
الحديث المقصود ما رواه أيوب وغيره عن ابن سيرين عن ابن عمر أنه كان لا يجلس (أو يكره أن يجلس) حتى يوضع الميت في اللحد (أو في القبر).
وقد جاء في رواية معمر عن أيوب: أن ابن سيرين كان لا يجلس…، قال: ويروي ذلك عن ابن عمر. وهذا يبين أنه الحديث المراد هنا.
أما قول أيوب: “على غير وجهه”، فيريد به أنه لم يُنقل لابن سيرين على الصواب، يوضح ذلك أن أيوب عقَّب روايته السابقة بقوله: فسألت نافعًا، فقال: كان ابن عمر إذا وضعت الجنائز على الأرض جلس.
فمراد أيوب إعلال لفظة: “في اللحد” أو “في القبر” في حديث ابن عمر المذكور، وأن الصواب: “على الأرض”، أي: وإن لم توضع في اللحد.
وقوله: “أظنه” لم يرد في رواية ابن سعد لهذه الحكاية، بل الذي عنده الجزم بأنه على غير وجهه، فيحتمل أن الظن اختُصر وحُذف، أو أنه ليس من أيوب.
والله أعلم.
أضف تعليق