السؤال:
ماسبب تفرد البخاري بالرواية عن إسحاق بن نصر البخاري؟
قرأت ترجمته في التهذيب ولم يضع له المزي قبل إسمه سوى حرف (خ) و لم يذكر عنه سوى أنه توفي سنة ٢٤٢.
وأيضا قال المزي: (قيل كان ينزل بباب بني سعد المدينة)
فهل كان إسحاق بن نصر لم ينزل بباب بني سعد أصلاً، فوهم المزي لما نسب النزول له؟
أم أن المزي أورد هذا الكلام ليبين أن من قاله فقد أخطأ؟
الجواب:
يظهر أن هذا الشيخ طلب الحديث وضبطه، ثم انعزل في بخارى، فلم يعرفه إلا أهل بلده، وربما لم يحْتَجِ الآخرون إلى ما عنده من الرواية، لأن حديث شيوخه متوافر في البلدان.
ولم يصل إلينا كثير من حديث البخاريين، فلا يصح الجزم بتفرد البخاري بالرواية عنه إن كان المراد التفرد المطلق، وقد وقع أن بعض الثقات في البلدان النائية شرقا وغربا لم تُعرف روايته وثقته إلا لما نُشرت كتب أهل بلده، وكان يظن مجهولا.
أما كلام المزي فلا يظهر فيه توهيم منه لغيره، بل لا يوجد دليل علمي على أن ذلك القائل قد أخطأ.
ولا هو وهمٌ خالصٌ من المزي، وإنما فيه إيهام، أي أن عبارته أوهمت أن المدينة مدينة النبي ﷺ، وإنما هي مدينة بخارى، وباب بني سعد باب معروف هناك ذكره البلدانيون وغيرهم، وهو المراد بنسبة هذا الشيخ سعديًا بخاريًا.
وقد تعقب مغلطاي المزيَّ بأنه أفهم أن المدينة: المدينة النبوية، وليس كذلك، ومثل هذا في الحقيقة لا يعد وهمًا من كل وجه.
أضف تعليق