السؤال:
قال الدارقطني في العلل: “وأما عبد الواحد بن صبرة، فرواه عن القاسم، عن أبي هريرة، مرفوعا حدث به عنه مبارك بن فضالة”.
هذا النص من الدارقطني ممكن يجعله الباحث قرينة على تفرد مبارك بن فضالة؟
الجواب:
أولا أقوال العلماء وأحكامهم سواء بالتفرد أو ترجيح وجه على آخر أو غير ذلك، كلها لا يصح أن تعدّ قرائن علمية، بل هي اجتهادات وآراء، يستدل لها لا بها.
أما القرائن فمثلا في التفرد: عدم وجود متابعة في المصادر خصوصا القديمة، وفي الترجيح: الكثرة، الحفظ، مخالفة الجادة، إلخ، فالقرائن من واقع الرواية نفسها، وليست من أقوال العلماء التي استندوا فيها إلى هذه القرائن في الحقيقة.
وأما كلمة الدارقطني فليست صريحة في التفرد، لكن قد يقال إنه أشار إلى التفرد إشارةً، وذلك لأنه لم يذكر غير مبارك راويا لهذا الوجه.
والدارقطني مكثر من الحكم بالتفرد، ولو أراد الجزم والتصريح به لفعل.
أضف تعليق