حكم الإمام باستقامة نسخة يرويها أحد الرواة

السؤال:

اذا قال امام عن نسخة من النسخ أنها حسنة الحال ، وأن أحاديثها مستقيمة كما قال ابن عدي والذهبي عن النسخة التي رواها ابن لهيعة عن أحمد بن خازم ..
وذكر ابن عدي تحت ترجمة أحمد بن خازم حديث رواه ابن لهيعة عن أحمد بن خازم عن ابن المنكدر وصفوان عن انس مرفوعاً ( بعثتُ على إثر ثمانية آلاف …..الحديث
بعد دراستي للحديث وجدت أن الحديث ضعيف ومضطرب ؛لكن الاضطراب والخطأ ليس من أحمد بن خازم .
هل ضعف هذا الحديث يؤثر على كلام ابن عدي أنها نسخة حسنة الحال وأن أحاديثها مستقيمة ؟
أم يقصد ان الخطأ ليس من أحمد وهو مستقيم الحديث خاصة اذا روى عن مجموعة من الشيوخ وذكر ابن عدي من ضمنهم ابن المنكدر ؟
لان عبارة مستقيم الحديث تعني موافقة الثقات بأحاديثهم ، وهنا الحديث مختلف في اسناده ومتنه ..


الجواب:

ابن عدي قال في هذه النسخة إن “عامتها” مستقيمة، وهذا واضح في عدم شمول الحكم لجميع مرويات هذه النسخة، يعني: أغلبها وليس كلها.

وقوله باستقامتها يعني في الأصل موافقة الناس ووجود أصل للمرويات وعدم الانفراد بالغرائب والمناكير.

وهذا الحديث قد يكون مثالا على ذلك، فإن الحديث معروف من طريق أخرى (حصل فيها الاضطراب) عن ابن المنكدر وصفوان، مما يدل على وجود أصل للحديث وإن لم يضبطه رواته.

وقد أشار ابن عدي إلى بعض هذا الاضطراب بعد أن أسند هذا الحديث من النسخة المذكورة، وهذا يبيّن أنه لا أثر لذلك الاضطراب عند ابن عدي على قوله باستقامة النسخة، لأنه اضطراب منفصل تماما عن هذا الإسناد.

ومع ذلك فمثل هذه الأحكام قد يحصل فيها التساهل، خصوصا وابن عدي عنده تسامح في نفَسه النقدي، وهي أحكام إجمالية عامة تشمل جملة كبيرة من المرويات، بحيث لم يدقق الناقد في كل رواية بعينها.

والأصل إجراء النقد على هذه النسخة كما يجرى على غيرها، فابن لهيعة معروف بالضعف، لكن يمكن أن يستفاد من كلام ابن عدي في جعل هذه النسخة صالحة للاعتبار، فيستفاد منها في المتابعات والشواهد، ولكن إذا حصل انفراد أو مخالفة فهي ضعيفة.



أضف تعليق