السؤال:
سمعتُ أن العلماء قبل الإمام الشافعي رحمه الله لم يكونوا يعرفوا تقسيم الأخبار إلى متواتر وآحاد، ثم جاء الشافعي فوضع هذا التقسيم في رسالته واهتم علماء الأصول بهذا الأمر اهتمامًا بالغًا .
سؤالي : هل العلماء في السابق قبل الإمام الشافعي رحمه الله يأخذون بالحديث من حيث صحته وضعفه لا من حيث كونه متواترًا أو آحادًا ؟ ، اي أنهم لا يهتمون كثيرًا بقضية التواتر والآحاد مادام أن الحديث صحّ سندًا ومتنًا ؟
مع التأكيد على أخذهم بخبر الآحاد في العقائد والفقهيات على حدٍ سواء ؟
الجواب:
غير صحيح، الشافعي ليس أول من قسم الخبر إلى متواتر وآحاد، بل هو معروف قبله خصوصا عند المعتزلة والمتكلمين والأصوليين، ويقال إن أول من قسمه هو واصل بن عطاء المعتزلي.
أما المحدّثون في زمن الشافعي وقبله وبعده فلم يستعملوا التواتر بمعناه الاصطلاحي مطلقا، وأول من أدخله في علوم الحديث هو الخطيب البغدادي في القرن الخامس الهجري.
وكما قلت: كان نظر المحدثين إلى صحة الحديث وضعفه بتطبيق شروط الصحة عليه، بغض النظر عن كثرة طرقه وقلتها، ولذا صرح ابن حجر في نزهة النظر بأن هذا المبحث ليس من مباحث المحدثين.
والله أعلم.
أضف تعليق