السؤال:
هل يمكن للباحث أن يحكم بالتفرد -بعد أن يسبر- بناء على وجود الحديث في كتب الغرائب والأفراد؟
الجواب:
إن كان المراد تفرد الراوي، فلا أراه سائغا للباحث المعاصر بناء على عدم وجدانه المتابعة فقط، ولكن يقبل إذا كان له سلف أو أقام قرينة.
والحكم بتفرد المصدر وعدم وجود الحديث في غيره مثل ذلك أو أشد منه، فالتفرد يزداد صعوبة وبُعدا كلما تأخرت الطبقة، فإذا وصلت إلى المصنفين صار نادرا، فضلا عن أثر فقدان المصنفات الذي لا يتم معه إطلاق التفرد الذي يُفهِم الانفراد التام.
والأصوب في الجميع هو الأسلم، وهو تعليق الأمر ببحث الباحث وسبره: فيما وجدت، فيما رأيت، حسب بحثي، لم أقف…
ثم إنه لا يلزم أن كل ما في كتب الغرائب غريب، فقد يرد التعقب عليها، وهذا كثير على البزار والطبراني والدارقطني، مع أنهم من أعنى الناس بالباب وينصون على التفرد نصًا. لكن كون أغلب ما فيها من الأفراد: صحيح، وهي قرينة من القرائن التي ذكرتُ أعلاه أنها إن قامت ساغ القول بالتفرد.
أضف تعليق