السؤال:
ما الجمع بين الحديث في مسلم (2016) فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلتُ: إِنَّ هَذَا يُحْبِرُنِي أَنَّ النَّبِيَّ قال: «لا تدخل المَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلب ولا تماثيل»؛ فَهَل سمعتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ ذلك ؟ فقالت: لا، ولكن سَأَحَدُتُكُم مَا رَأَيْتُهُ فَعَلَ، رَأَيْتُهُ خَرَجَ فِي غَرَاتِهِ، فَأَخَذْتُ نَمَدًا فَسَتَرتُهُ عَلى الباب، فَلَمَا قَدِمَ فَرَأَى النَّمَطَ عَرَفتُ الكراهية في وجهِهِ، فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ أو قَطَعَهُ، وقال: «إِنَّ اللَّهَ لَم يَأْمُرُنا أن نكسو الحجارة والطين». قالت: فَقَطعنا مِنهُ وسادتين، وحَشَوتُهُما لِيفًا، فَلَم يَعِب ذَلكَ عَلَيَّ.
والحديث في مسلم (2107) عن عائشة رضي الله عنها أيضاً: ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ البَيتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لا تَدْخُلُهُ المَلائِكَةُ».
أي أنها قالت أنها ما سمعته في الأول، ثم ورد من روايتها في الثاني.
الجواب:
إشكال جيد ويحتاج بحثا موسعا. ومن الفرضيات التي يمكن اختبارها فيه:
- أن استدراك عائشة لا يصح في حديث أبي طلحة، لتفرد سهيل به، وعدم وروده في الطرق الأقوى (المتفق عليها) للحديث، وإنما كانت المراجعة بين بعض رواته لا بين زيد وعائشة.
- أن المتن في حديث عائشة مدرج من مرسل القاسم.
- أن مراد عائشة نفي رواية الحديث بإطلاق دون ذكر سياقه واستثناء الرقم الممتهن منه.
- أن عائشة صارت ترسل الحديث بعد أن بلغها.
أضف تعليق