السؤال:
جاء في الكامل في الضعفاء:
“حدثنا ابن سلم، حدثنا عبد الله بن محمد بن هانئ، حدثنا سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري أبو سهل (ح) وحدثنا عمر بن سنان، وعبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، قالا: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سعد بن سعيد عن أخيه عن جده، حدثني علي بن أبي طالب قال: ما، حدثني محدث حديثا لم أسمعه من رسول الله ﷺ إلا أمرته يقسم بالله لهو سمعه منه إلا أبو بكر فإنه كان لا يكذب فحدثني أبو بكر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول ما ذكر عبد ذنبا أذنبه فقام حين يذكر ذنبه ذلك فتوضأ فأحسن وضوءه ثم يقوم يصلي ركعتين ثم استغفر الله لذنبه إلا غفر له.
قال الشيخ: وهذا عن سعيد المقبري عن علي يرويه عن ابنه عباد بن أبي سعيد ويروي عن عباد أخوه سعد بن سعيد.”
كأن في تعليق ابن عدي خلل من الطابع أو الناسخ أليس كذلك؟ وهل الصواب أن يقال أن سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقري صاحب الترجمة قد رواه عن أخيه أبي عباد عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده أبي سعيد المقبري عن علي رضي الله عنه به؟
الجواب:
نعم، في تعليق ابن عدي إشكالات، ومع تعددها يصعب القول بأنها جميعًا من الناسخ أو الطابع، خصوصًا وقد نقل ابن طاهر المقدسي طرفًا منها في ترتيب أحاديث الكامل المسمى “ذخيرة الحفاظ”.
والصواب -بلا شك- أن الحديث يرويه سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه أبي عبادٍ عبدالله، عن جدهما أبي سعيد المقبري، وقد جاء هذا صريحًا في طرقٍ أخرى عن سعد، وكذلك في رواية غيره عن أخيه عبدالله.
فقول ابن عدي: “وهذا عن سعيد المقبري عن علي” صوابه: عن أبي سعيد المقبري عن علي.
وقوله: “يرويه عنه ابنه عباد بن أبي سعيد” صوابه: ابن ابنه عبدالله بن سعيد. وهم يطلقون (الابن) على الحفيد، لكنه لما سمَّاه “عبادًا” هنا ومرةً أخرى فيما يلي، ثم أضاف الكنية إلى أبيه، تبيَّن أنه ذهب وهَله إلى عبادٍ أخي سعيد المقبري، وبهذا يبعد أن يقال إنه أراد كنية عبدالله بن سعيد.
وقوله: “ويروي عن عباد أخوه سعد بن سعيد” صوابه: عن أبي عباد.
ولو أردنا “ترميم” كلام ابن عدي -على تكلف في ذلك- لقلنا إن صوابه: “وهذا عن [أبي] سعيد المقبري عن علي يرويه عنه ابنه (بمعنى: حفيده) [أبو] عباد بن [] سعيد، ويروي عن [أبي] عباد أخوه سعد بن سعيد”.
والله أعلم.
أضف تعليق