السؤال:
قال البزار: حدثنا محمد بن معمر، قال: نا عثمان بن عمر، قال: نا أبو عامر الخزاز، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، رضي الله عنه، قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرن من المعروف شيئا، فإن لم تجد خالق الناس وأنت طليق، وإذا طبخت قدرا فأكثر ماءها، واغرف لجيرانك»
وهذا الحديث زاد فيه أبو عامر، عن أبي عمران على سائر أصحاب أبي عمران لا تحقرن من المعروف شيئا فصار كأنه حديثا برأسه
ماذا يقصد البزار بهذه الزيادة، مع العلم ان الامام مسلم خرج هذا الحديث في صحيحه عن أبي عامر؟ -بنفس الزيادة التي أعلها البزار-
الجواب:
مراد البزار أن أصل الحديث ما رواه جماعةُ أصحاب أبي عمران بذكر خصالٍ ليس فيها قوله: «لا تحقرن من المعروف شيئا…»، وأن أبا عامر الخزاز روى هذه الجملةَ زيادةً في الحديث، لكنها لاحقًا أُفردت في حديث مستقل.
والدليل على كونها زيادةً في الحديث: أنها وردت في بعض الروايات عن أبي عامر نفسه غير مفردة، مذكورًا معها قوله: “إذا طبخت مرقة…”، وهذا جزء من الحديث بلا شك.
وأما الإمام مسلم فإنما أورد رواية أبا عامر في المتابعات لا احتجاجًا، بعد أن ساق روايتين محفوظتين عن أبي عمران (وإن كانت مختصرة)، ولم يتفطن لذلك من جعل رواية أبي عامر في بابٍ مستقل.
والله أعلم.
أضف تعليق