ضبط النساخ بين الإهمال والإعجام

السؤال:

أعمل على جزء حديثي مخطوط،عن ووقفت فيها على بعض الأنساب والأسماء رسمت بالدال المهملة بدل الذال المعجمة بناء على الضبط الفارسي فيما أظن

مثلا : زادان بدل زاذان
الهمداني بدل الهمذاني
الترمدي بدل الترمذي

فلا أدري ماذا أفعل ، هل أثبت في المتن الضبط العربي الموجود في الأنساب ومعجم البلدان مثلا وأشير في الحاشية إلى ما في المخطوط أم أثبت في المتن ما في المخطوط وأشير في الحاشية إلى ما في كتب الرجال والأنساب ؟


الجواب:

الحالة الأولى:

إذا كان الضبط بالإهمال مقصودًا للناسخ، فتنظر:

 ١- إن كان لضبطه وجه صحيح، كأن يكون ضبطه بحسب اللغة الأصلية للاسم أو النسبة (وليس بحسب نطق بعض اللغات)، فتثبته كما ضبطه الناسخ، وتنبّه في الحاشية إلى أن العرب ضبطوه بصفة، وأنك أثبتّه كما أثبته الناسخ لأنه هو ضبط اللغة الأصلية.

٢- إن لم يكن للضبط وجه صحيح، كالترمدي مثلًا، وخصوصًا إذا كانت النسبة تتغير تمامًا، كما في الفرق الكبير بين “الهمداني” و”الهمذاني”، فهنا لا تثبت إلا الوجه الصواب، مع التنبيه في الحاشية على ما وقع في الأصل، باستثناء ما إذا دل الدليل على أن الضبط وقع خطأً من أحد الرواة أو من صاحب الجزء (وليس من الناسخ)، فيبقى كما هو مع التنبيه. 

الحالة الثانية: 

أن يكون الإهمال غير مقصود للناسخ، ويتضح هذا في النسّاخ الذين لا يعجمون الحروف أبدًا، أو يعجمون أحيانًا ويهملون أحيانًا، فهنا لا تثبت إلا الوجه الصحيح العربي، لأن إهمال الحرف لم يكن فعلًا صادرًا عن انتباه وعناية من الناسخ أصلًا، ويستثنى هنا ما إذا كان الضبط الخاطئ صدر من الراوي أو صاحب الجزء، كما في الحالة الأولى.



أضف تعليق