السؤال:
الإسناد الذي فيه راو مختلف في صحبته -والراجح أنه تابعي-، ولم أقف على من تكلم فيه بجرح أو تعديل، غير قول أبي زرعة: “ليس بمعروف”، وبقية رجال الإسناد ثقات، هل يحكم على الإسناد بالضعف لجهالة حاله؟
لكن أشكل علي أن البخاري والترمذي حكما على الإسناد بقولهم:(حسن صحيح).
والحديث هو قوله عليه الصلاة والسلام: ((رأيت ربي في أحسن صورة…)).
والراوي المختلف فيه هو: عبد الرحمن بن عائش الحضرمي.
الجواب:
الاختلاف في صحبة الراوي لا يقتضي تعديله بالضرورة، فإن بعض هؤلاء تابعون صغار متأخرون، وأخطأ بعض الرواة فذكر تصريحهم بما يفيد الصحبة، وهو خطأ محض بعيد. وأرى أن هذا الحديث من جملة ذلك.
وأما تصحيح البخاري فأظن الترمذي حكاه بمعناه، أو تجوز في حكايته، وإنما سياق البخاري في ترجيح أحد الوجهين على الآخر، لا في تصحيح الحديث بأصله، وسياقه في “العلل” أوضح في ذلك من سياقه في “الجامع”.
ولو سلمنا بأنه يصححه فتصحيحه مقابل بتضعيف أبي زرعة له بحال عبدالرحمن بن عائش خصوصًا.
والله أعلم.
أضف تعليق