اتصال رواية الشعبي عن وهب بن خنبش

السؤال:

حديث: ((عمرة في رمضان تعدل حجة))
رواه الشعبي، عن وهب بن خَنْبش الطائي رضي الله عنه، ولم أجد للشعبي في طرق الحديث تصريحًا بالسماع من وهب.
ولم أقف على من أثبت له سماع، أو نفاه.
وليس لوهب حديث غيره، ولم يروِ عنه غير الشعبي، ولم أجد في ترجمته ذكر لسنة وفاته.
وذكر ابن سعد وخليفة في طبقاتهم أنه من ساكني الكوفة.

فالسؤال: هل يحكم على رواية الشعبي بالإتصال ويصحح الإسناد، أم تضعف لعدم ثبوت السماع؟


الجواب:

لا يمكن إثبات السماع دون ثبوته، لكن القرائن تقوي اغتفار ذلك، وعدم تضعيف الحديث به، ومن ذلك:

  • ثبوت إدراك الشعبي عددًا كبيرًا من الصحابة، بلغ في بعض الروايات عنه خمسمائة.
  • أن قولهم: “لم يرو عنه إلا الشعبي” يشير إلى أنه انفرد بإدراكه ولقائه والسماع منه، ويستبعد أن يقال ذلك فيمن روايته عنه منقطعة.
  • الشواهد وعدم النكارة المتنية، بما يشير إلى عدم وجود واسطة. وعلى التسليم بوجودها فهي واسطة ثقة.

وأما تصرفات العلماء وأقوالهم فقد:

  • ساق نوح بن حبيب القومسي من أدركه الشعبيُّ من الصحابة، فذكر وهبًا فيهم.
  • ألزم الدارقطني الشيخين بإخراج حديث الشعبي عن وهب، وفي هذا نوع تصحيح للإسناد.
  • أدخل أحمد وغيره الحديث في مسانيدهم، فهو عندهم حديث مسند (ظاهره الاتصال)، والأصل بقاء هذا الظاهر وعدم كون الإدخال على المجاز إلا بقرينة.
  • أثبت غير واحد الصحبةَ لوهب، مع كونها لم تأت إلا من طريق الشعبي عنه.

والله أعلم.



أضف تعليق