المجلس 654 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1034 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال -رضي الله عنه-:
وقد توبع سليمان بن المغيرة فيه:
قرأت على عبدالرحمن بن عُمر الوراق الصالحي -بها-، أن أبا (بكر)[1] بن محمد بن عبدالجبار أخبرهم، أنا أبو عبدالله بن أبي الفتح، قال: قرئ على فاطمة بنت أبي الحسن -ونحن نسمع-، عن أبي القاسم المستملي -سماعًا-، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عَمْرو بن أبي جعفر، ثنا أبو يعلى الموصلي[2]، ثنا إبراهيم بن الحجاج -هو السَّامي، بالمهملة-، ثنا حبيب بن حجر، عن ثابت البناني، عن أنس -رضي الله عنه-، قال: خرجت من عند النبي ﷺ موجهًا إلى أهلي، فمررت بغلمان يلعبون، فأعجبني لعبهم، فقمت عليهم، فانتهى إلي النبي ﷺ، فسلم على الغلمان.
وسنده حسن.
حُبيِّب -بمهملة، وموحدتين، مصغر مع التثقيل، وأبوه بضم المهملة، وسكون الجيم- ذكره البخاري[3]، ولم [2/69أ] يذكر فيه جرحًا، وابن حبان في «الثقات»[4].
ورواه الحارث [بن][5] عبيد، عن ثابت، فخالف في شيء منه:
أنبأنا عبدالله وعبدالرحمن ابنا عمر بن عبدالحافظ، بالسند الماضي إلى أبي الربيع الزهراني[6]: ثنا الحارث بن عبيد، عن ثابت، عن أنس، قال: بعثني النبي ﷺ في حاجة، فمررت بصبيان يلعبون، فقعدت عندهم، فأبطأت عليه، فخرج، فمر بالصبيان، فسلم عليهم.
والحارث بن عبيد أخرج له البخاري استشهادًا، وتكلم فيه بعضهم[7].
قوله[8]: «ورويناه في كتاب ابن السني وغيره، فقال فيه»، إلى آخره.
أخبرني عبدالله بن عمر بن علي بن الشيخ مبارك الحلواني -رحمه الله-، أنا أحمد بن أبي بكر الزبيري وغُلبَكُ الخزنداري وزهرة بنت عمر بن حسين، قالوا: أخبرنا النجيب أبو الفرج بن الصيقل -قالت زهرة: سماعًا، والآخران: إن لم يكن فإجازة-، أنا عبدالله بن أحمد بن صاعد، أنا هبة الله بن محمد، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبدالله بن أحمد، حدثني أبي[9]، ثنا وكيع، عن حُبيِّبٍ القيسي، عن ثابت، عن أنس، قال: مر علينا النبي ﷺ ونحن نلعب، فقال: «السلام عليكم يا صبيان».
أخرجه ابن السني[10] من رواية محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، وأبو نعيم في «الحلية» وغيرها[11] من رواية مجاهد بن موسى، كلاهما عن وكيع.
وقد وقع لنا من وجه آخر عن ثابت، أعلى بدرجةٍ:
أخبرني أبو المعالي الأزهري، بالسند الماضي إلى أبي بكر الشافعي[12]: ثنا جعفر بن كزَّال -بفتح الكاف، وتشديد المنقوطة، ثم لام-، ثنا إسماعيل بن إبراهيم -هو أبو إبراهيم الترجماني-، ثنا عثمان بن مطر، عن ثابت، فذكر مثله.
أخرجه أبو أحمد ابن عدي في ترجمة أبي إبراهيم الترجماني[13] من «الكامل»[14] عن محمود بن عبدالله[15]، عن الترجماني. فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وهو مشعر منه بأن عثمان تفرد به، ولم ينفرد به -كما ترى-.
وكاذ إيراد أبي نعيم له في ترجمة وكيع.
وعثمانُ ضعفوه[16]، بخلاف حُبيِّب.
والله أعلم[17].
آخر 654 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1034 من الأمالي المصرية، في 16 شعبان، سنة 852.
رواية كاتبه أحمد. [2/69ب]
* * *
[1] صورتها في الأصل أقرب إلى «مكي»، وهو تصحيف، وقد نقل الناسخ أوائل المجلس من غيره بعد أن فاتته، فوقع التصحيف في النقل.
[2] (3299).
[3] (3/209).
[4] (6/179).
[5] سقط من الأصل.
[6] «مسند أبي يعلى» (3366).
[7] انظر: «تهذيب التهذيب» (2/744-745).
[8] «الأذكار» (ص408).
[9] (13094).
[10] (227).
[11] «الحلية» (8/378)، ولم أقف عليه في غيرها من مصنفات أبي نعيم.
[12] «الغيلانيات» (806).
[13] كذا، وإنما هو في ترجمة عثمان بن مطر، ولعله سهو وانتقال ذهن، فسيأتي أن المؤلف جعل صنيعَ ابن عدي مشعرًا بتفرُّد عثمان، فلا شك أنه مستحضرٌ لكونه في ترجمته.
[14] (12420).
[15] في الكامل: «عبدالبر»، وهو الصواب، لكن في نسختين منه كما نقل المؤلف.
[16] قال المؤلف في «التقريب» (4519): «ضعيف».
[17] هذا آخرُ مجلسٍ وقفنا عليه من هذه الأمالي الجليلة موضعًا، وقد أملاه الحافظ -رحمه الله- قبل وفاته بأربعة أشهر ونصف فقط، ولم يُملِ بعده إلا ستةَ مجالس، ثم انقطع إملاؤه يوم الثلاثاء 25 ذي القعدة من هذه السنة، وذلك قبل وفاته بشهرٍ وأيام، وكان بلغ قولَ النووي (ص413): «وروينا الاستئذان ثلاثًا من جهات كثيرة»، وهو في كتاب «الأذكار» بعد موضعنا هذا ببضع صفحات.
الصيغة المقترحة للعزو إلى هذا المجلس:
«نتائج الأفكار» لابن حجر العسقلاني، المجلس 654، موقع د. محمد بن عبدالله السريّع (20/02/2024م): https://msurayyi.com/?p=1793

أضف تعليق