المجلس (653) من «نتائج الأفكار» لابن حجر العسقلاني

المجلس 653 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1033 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام

قال -رضي الله عنه-:

قرأت على أم الفضل بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان، عن أبي محمد بن أبي غالب الطبيب -إجازة إن لم يكن سماعًا-، أنا أبو الوفاء العبدي -في كتابه-، أنا محمد بن أحمد بن عمر، أنا عبدالوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى، أنا أبي[1]، أنا أحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن يعقوب، قالا: ثنا أحمد بن عبدالجبار، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-، قال -في قوله تعالى: ﴿‌وَعَلَى ‌ٱلثَّلَٰثَةِ ‌ٱلَّذِينَ ‌خُلِّفُواْ﴾-، قال: «هم كعب بن مالك، وهلالُ بنُ أمية، ومرارة بن الربيع، وكلهم من الأنصار».

هذا حديث صحيح.

أخرجه سعيد بن منصور في «السنن»[2] عن أبي معاوية. فوقع لنا موافقة عالية.

وفي قول الشيخ[3]: «كعب ورفيقان له» مَا قَد يوهم أنهم اتفقوا على التخلف، وليس كذلك.

قوله[4]: «قال البخاري: وقال عبدالله بن عمْرو»، إلى آخره.

قلت: لم يذكر من وصله، وقد ذكره البخاري في «التاريخ»[5]، فقال: «قال ابن أبي مريم»، وَساقه إلى آخره.

أخبرني أبو بكر بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم الكناني، أنا جدي، قال: كتب إلينا مكي بن عَلَّان وإسماعيل بن أحمد، كلاهما عن السلفي، أنا أبو غالب الباقلاني، أنا أبو العَلَاء الواسطي، أنا أبو نصر البخاري، أنا أبو الخير العَبقسي، أنا أبو عبدالله البخاري[6]، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا بكر بن مُضَر، ثنا عبيدالله بن زحر، عن حِبان بن أبي جَبَلة -بكسر الحاء المهمة، وتشديد الموحدة. وأبوه بفتح الجيم والموحدة-، عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما-، قال: «لا تعودوا شراب الخمر إذا مَرضوا».

وبه[7] إلى عبدالله بن عمرو، قال: «لا تسلموا على شربة الخمر».

هذا حديث حسن موقوف.

وعبيدالله بن زحر مختلف في الاحتجاج به، والبخاري ممن يقويه[8].

وَقَد [2/68أ] جاء عنه بسند آخر، أخرجه سعيد بن منصور[9]، والبخاري في «التاريخ»[10]، من طريق ليث بن أبي سليم، عنه، عن أبي عمران، عن عبدالله بن عمرَ بن الخطاب.

وبكر أتقن من ليث، وأعرف بابن زَحْر، فإنهما مصريان.

وأخرجه ابن عدي في «الكامل»[11] من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعًا، لكن سندُه ساقط.

قوله[12]: «فصل: وأما الصبيان، فالسنة أن يسلم عليهم: روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أنس»، إلى آخره.

أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أحمد بن أبي محمد الصيرفي، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو أحمد بن سكينة، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، ثنا أبو بكر الشافعي[13]، ثنا أحمد بن بشر. ح

وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في «المستخرج»[14]: ثنا أبو بكر الآجُرِّي، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني. ح

وبالسند الآخر إلى الفربري: أنا البخاري[15]:

قالوا: ثنا علي بن الجعد. ح

وأنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي، بالسند الماضي مرارًا إلى الدارمي[16]: ثنا سهل بن حماد -واللفظ له-، قالا:

ثنا شعبة، عن سيار، قال: كنت أمشي مع ثابت البناني، فمر بصبيان، فسلم عليهم، وحدث ثابت أنه كان مع أنس، فمر بصبيان، فسلم عليهم، وحدث أنس -رضي الله عنه- أنه كان مع النبي ﷺ، فمر بصبيان، فسلم عليهم.

أخرجه مسلم[17]، والنسائي[18]، جميعًا عن عمرو بن علي، عن محمد بن جعفر، عن شعبة. فوقع لنا عاليًا بدرجتين.

وأخرجه أحمد[19] عن محمد بن جعفر.

وأخرجه الترمذي[20] عن زياد بن يحيى، عن سهل بن حماد. فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين، لاتصال السماع.

وأخرجه مسلم -أيضًا-[21] من وجهين عن هشيم، عن سيار، قال في أحدهما كشعبة، وفي الآخر: «بغلمان»[22]، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله: «وفي رواية لمسلم».

وقد وقع لنا من وجه آخر عن ثابت، أعلى بدرجة أخرى:

وبه إلى الشافعي[23]، ثنا محمد بن أبي الأزهر[24]، ثنا أبو الوليد، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس -رضي الله عنه-، أن النبي ﷺ مر بغلمان وأنا فيهم، فسلم علينا.

قوله[25]: «وروينا في سنن أبي داود وغيره بإسناد الصحيحين»، إلى آخره.

قلت: [2/68ب] هو الحديث بعينه، إلا أن فيه زيادة: «يلعبون».

وقد وقع لنا بهذه الزيادة، بأتم من سياقه:

أخبرني الشيخ أبو إسحاق البعلي -بالقاهرة-، وأبو محمد الدمشقي -بمكة-، قالا: أنا أحمد بن أبي طالب، بالسند الماضي مرارًا إلى عبد بن حميد[26]، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: خدمت النبي ﷺ ذات يوم، حتى إذا رأيت أني قد فرغت قلت: يقيلُ رسول الله ﷺ. فخرجت موجهًا إلى أهلي، فإذا غِلمة يلعبون، فقمت أنظر إلى لَعِبهم، فجاءَ رسول الله ﷺ، فسلم عليهم، ثم دعاني، فبعثني في حاجةٍ له، وذكر بقية الحديث.

أخرجه أحمد[27] بطوله عن هاشم بن القاسم. فوقع لنا موافقةً عالية.

وأخرجه أبو داود[28] عن عبدالله بن مسلمة -وهو القعنَبي-، عن سليمان بن المغيرة. فوافقناه في شيخ شيخه بعلو درجة.

ورجاله رجال الصحيح، لكن سليمان يخرج له مسلم احتجاجًا، والبخاري استشهادًا.

والله أعلم.

آخر 653 منه، وهو 1033 من الأمالي المصرية.

* * *


[1] في «معرفة الصحابة»، وليس فيما بلغنا بعدُ منه، وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (50/195) من طريقه.

[2] (4011).

[3] «الأذكار» (ص407).

[4] «الأذكار» (ص407).

[5] (3/454).

[6] «الأدب المفرد» (529).

[7] «الأدب المفرد» (1017).

[8] قال المؤلف في «التقريب» (4290): «صدوق يخطئ»، وانظر: «تهذيب التهذيب» (8/577).

[9] لم أقف عليه فيما بلغنا بعد منه، ونقله عنه المؤلف في «تغليق التعليق» (5/125).

[10] (3/454).

[11] (4224).

[12] «الأذكار» (ص407).

[13] «الغيلانيات» (808).

[14] «على مسلم»، وليس فيما وقفت عليه من أصوله.

[15] (6247).

[16] (2678).

[17] (2168).

[18] «الكبرى» (10089).

[19] (12531).

[20] (2696).

[21] (2168).

[22] كذا، وقد ساق مسلم لفظ أحد الوجهين، وفيه: «على غلمان»، وأحال لفظ الثاني عليه، وليس فيه أنه كلفظ شعبة.

[23] «الغيلانيات» (807).

[24] كذا، وفي «الغيلانيات»: «محمد بن الأزهر»، وهو الصواب.

[25] «الأذكار» (ص408).

[26] (1270).

[27] (13222).

[28] (5202).

الصيغة المقترحة للعزو إلى هذا المجلس:
«نتائج الأفكار» لابن حجر العسقلاني، المجلس 653، موقع د. محمد بن عبدالله السريّع (13/02/2024م):  https://msurayyi.com/?p=1787



أضف تعليق