المجلس 647 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1027 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال -رضي الله عنه-:
قوله[1]: «وروينا في صحيح البخاري عن سهل بن سعد»، إلى آخره.
قرئ على الشيخ أبي إسحاق التنوخي -ونحن نسمع-، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم. ح
وقرئ على أبي الحسن الجوزي -ونحن نسمع-، عن أم محمد التنوخية -فيما سمع عليها-:
قالا: أنا أبو عبدالله بن أبي بكر، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد بن أعين، أنا أبو عبدالله الفربري، أنا أبو عبدالله البخاري[2]، ثنا عبدالله بن مسلمة -هو القعنبي-، ثنا ابن أبي حازم -هو عبدالعزيز بن سلمة بن دينار-، عن أبيه، عن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه-، قال: كنا نفرَح بيوم الجمعة. قلت: ولم؟ قال: كانت لنا عجوز ترسل إلى بُضاعة -قال عبدالله بن (مسلمة)[3]: نخل بالمدينة-، فتأخُذ من أصُول السلق، فتجعله في قدر، وتكركر عليه حبات من شعير، فإذا صلينا الجمعة انصرفنا إليها، فسلمنا عليها، فتقدمه إلينا، وما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة.
أخرج مسلم[4] منه الجملة الأخيرة مقتصرًا عليها عن القعنبي، فوقع لنا موافقة عالية.
وبه إلى البخاري[5]: ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا أبو غسان -هو محمد بن مطرف-، عن أبي حازم، أنه حدثه عن سهل بن سعد، قال: كانت فينا امرأة تجعل على أربعاء في مزرعة لها سلقًا، فذكر الحديث، وفيه: ثم تجعل فيه قبضة من شعير تطحنها، وفي آخره: وكنا نتمنى يوم الجمعة، لطعامها ذلك.
أخرجه الإسماعيلي[6] من طريق إبراهيم بن هانئ، وابن حبان[7] من طريق عبدالله بن حماد، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم، فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
قوله[8]: «وروينا في صحيح مسلم عن أم هانئ»، إلى آخره.
قرأت على أحمد بن علي بن يحيى بن تميم، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم، أنا عبدالله بن عمر، أنا عبدالأول بن عيسى، أنا عبدالرحمن بن محمد، أنا عبدالله بن أحمد، أنا عيسى بن عمر، أنا عبدالله بن عبدالرحمن[9]، أنا عبيدالله بن عبدالمجيد. ح
وأخبرنا الشيخ أبو عبدالله بن قوام، أنا أبو الحسن بن هلال، أنا أبو إسحاق بن مضر، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري[10]:
كلاهما عن مالك، عن أبي النضر، أن أبا مرة -مولى أم هانئ- أخبره أنه سمع أم هانئ -رضي الله عنها- تقول: ذهبتُ إلى رسول الله ﷺ عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمةُ -عليها السلام- تستره، فسلمت، فقال: من هذه؟ قلت: [2/61ب] أم هانئ بنت أبي طالب. فقال: «مرحبًا بأم هانئ»، الحديث، في قصتها مع أخيها، وفي آخره: «قد أجرنا من أجرتِ يا أم هانئ».
أخرجه مسلم[11] عن يحيى بن يحيى، عن مالك، وأخرجه ابن حبان[12] عن عُمر بن سعيد، عن أحمد بن أبي بكر، فوافقناهما في شيخَي شيخَيهما بعلو.
قوله[13]: «فصل»، إلى أن قال: «روينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه-»، إلى آخره.
أخبرني الشيخ أبو الفرَج ابن الغزي، أنا أبو الحسن بن قريش، أنا أبو الفرج بن الصيقل، عن أبي الحسن الجمال، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا عبدالله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي[14]، ثنا شعبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن النبي ﷺ أنه قال في أهل الكتاب: «لا تبدَؤُوهم بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها».
أخرجه أحمد[15] عن محمد بن جعفر، عن شعبة، فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه مسلم[16] عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، وأخرجه أبو عوانة في «صحيحه»[17] عن يونس بن حبيب، فوقع لنا موافقة عالية.
قوله[18]: «وروينا في صحيحي[19] البخاري ومسلم عن أنس»، إلى آخره.
وبهذا السند[20] إلى شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يُسلمون علينا، فكيف نرد عليهم؟ قال: «قولوا: وعليكم».
أخرجه مسلم[21] عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
وأخرجه أحمد[22]، والبخاري[23]، والنسائي[24]، من طرق عن شعبة.
وعند أحمد -أيضًا-[25] من طريق حماد بن سلمة، عن قتادةَ والقاسم، كلاهما عن أنس: قال رسول الله ﷺ: «إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: عليكم» -هكذا فيهِ بغير واو[26]-.
وسيأتي مزيدٌ من ذلك بعد -إن شاء الله تعالى-.
آخر المجلس 647 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1027 من الأمالي المصرية بالبيبرسية، في 12 جماد2، سنة 852.
رواية كاتبه أحمد بن أبي بكر بن محمد الخطيب الخزرجي -غفر الله له ولوالديه والمسلمين-. [2/62أ]
* * *
[1] «الأذكار» (ص403).
[2] (6248).
[3] في الأصل: «سلمة»، ولعله سهو أو خطأُ سمعٍ من الناسخ، والصواب المثبت، وقد مرَّ في السند صوابًا.
[4] (859).
[5] (938).
[6] فيما لم يبلغنا بعد من «مستخرجه»، وهو عند البغوي في «الجعديات» (2940) عن ابن هانئ.
[7] (5307).
[8] «الأذكار» (ص403).
[9] «المسند» (1494، 2544).
[10] «الموطأ» (403).
[11] (336).
[12] (1188).
[13] «الأذكار» (ص404).
[14] (2546).
[15] (10057).
[16] (2167).
[17] (9492).
[18] «الأذكار» (ص404).
[19] كتبها أولًا: «صحيح»، ثم ألحق الياء، وكتب فوقها رقم (٢) لتوضيح التثنية. والذي في مطبوعة «الأذكار» المحال إليها بالإفراد، وهو خطأ.
[20] «مسند الطيالسي» (2083).
[21] (2163).
[22] (12324، 13288، 13524، 14089، 14147، 14311).
[23] ليس في البخاري من حديث شعبة عن قتادة، وإنما (6926) من حديثه عن هشام بن زيد بن أنس، عن جده. وعزاه المؤلف في «الفتح» (11/44) -على الصواب- إلى أبي داود (5207) بدل البخاري.
[24] «الكبرى» (10146، 10147).
[25] (13413).
[26] قال حماد: وقال الآخر: «وعليكم». وكأنَّ المؤلف أبرز هذه الرواية استدراكًا على قوله في «الفتح» (11/44): «ولم تختلف الرواة عن أنس في لفظ الجواب، وهو: «وعليكم»، بالواو وبصيغة الجمع».
الصيغة المقترحة للعزو إلى هذا المجلس:
«نتائج الأفكار» لابن حجر العسقلاني، المجلس 647، موقع د. محمد بن عبدالله السريّع (02/01/2024م): https://msurayyi.com/?p=1719

أضف تعليق