وقت اختلاط خلف بن خليفة

قال الإمام أحمد في رواية الميموني -كما في تهذيب الكمال (8/287)-: «رأيت خلف بن خليفة وهو مفلوج، سنة سبع وثمانين ومائة، قد حُمِل، وكان لا يفهم، فمن كتب عنه قديمًا فسماعه صحيح».

كذا وقع في تهذيب الكمال: «سبع وثمانين»، وضبَّب عليه المزي -كما ذكر المحقق في حاشيته-. وصوابه: «تسع وسبعين».

فإن أحمد نفسَه قال -في رواية الأثرم، كما في تاريخ بغداد (9/267)- حين سئل عن وفاة خلف: «أظنه في سنة ثمانين، أو في آخر سنة تسع -يعني وسبعين-».

ويدل على صحَّة ما استصوبتُه: أن أحمد قال -في رواية عبدالله (4554)-: «رأيت خلف بن خليفة، وهو كبير، فوضعه إنسان من يده، فلما وضعه صاح -يعني: من الكِبَر-»، وهذا يتَّفق مع بلوغ خلفٍ نحوَ التسعين في سنة تسع وسبعين ومائة، إذ حقَّق ابن حجر في تهذيب التهذيب (1/547) أن مولده «سنة إحدى وتسعين، أو اثنتين».

وسنة تسع وسبعين ومائة هي أول سنة طلب فيها أحمدُ الحديثَ -كما في مناقبه، لابن الجوزي (ص26-29)-، وقد كان مجيؤه إلى خلفٍ بقصد الكتابة عنه، فإنه قال -في تمام كلامه السابق من رواية عبدالله-: «فتكلم بكلامٍ خَفِيَ عليَّ، وجعلتُ لا أفهم ما يقول، فتركتُه ولم أكتب عنه شيئًا».

والتحريف من «تسع وسبعين» إلى «سبع وثمانين» محتمل، فكثيرًا ما تختلط السبع بالتسع، ولا يبعد أن تتحرف «سبعين» إلى الرسم القديم: «ثـمنين».



أضف تعليق