حكم الدارقطني بتفرُّد علي بن هاشم بن البَرِيد بحديثٍ عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، وذكر أنه لا يعلم حدث به عن علي بن هاشم إلا داود بن رُشَيْد.
وقد وافق في الشق الأول البزارَ، وفي الشقَّين ابنَ عدي.
وبخصوص الشق الثاني، فقد أخرج الحديثَ أحمد بن إبراهيم الدورقي في مسند سعد بن أبي وقاص (65) عن عبدالرحمن بن عبدالله، عن علي بن هاشم، به.
وقد نظرتُ في شيوخ الدورقي، وتلامذة علي بن هاشم، فلم أجد من يسمى بهذا الاسم، ووجدتُ الدورقيَّ روى حديثَين آخرَين عن هذا الشيخ نفسِه، عن اثنين هما من شيوخ داود بن رُشيد، ثم وجدتُ كلا الحديثين من رواية داود نفسِه عن الشيخَين نفسَيهما(1)، والحديثُ محلُّ البحث هنا يثلِّثُهما.
فيظهر لي -والله أعلم- أن الدورقيَّ استصغر داود بن رُشيد، حيث إنه ليس من قدماء شيوخه، بل مات قبله بسنوات يسيرة، وطبقةُ الدورقي تروي عن شيخه علي بن هاشم، فعمَّى داودَ ودلَّسه بهذا الاسم الذي يَصدُق على كل أحد(2).
(1) قارن: مسند سعد (67) بالمزكيات (9)، و: مسند سعد (125) بتاريخ دمشق (65/201).
(2) روى الدورقي في حديثٍ آخرَ من مسند سعد (63) عن رجلٍ اسمه: عبدالله بن عبدالرحمن، ويظهر أن الأمر فيه كالأمر هنا.
أضف تعليق