عبدالله بن جعفر التغلبي بريء من التهمة

عبدالله بن جعفر التغلبي «ثقةٌ يفهم» -كما قال تلميذه أبو حفص ابن بشران-(*)، ولم يُصِب الحافظُ الذهبيُّ في تضعيفه واتهامه بحديثٍ عُهدته على من فوقه، وبيان ذلك:

أن الذهبي قال في الميزان (2/364): «ليس بثقة، انفرد بخبر: «من لم يقل: عليٌّ خير البشر، فقد كفر»، فرواه بإسنادٍ انفرد به، وهذا باطل، رواه عن محمد بن منصور الطوسي، عن محمد بن كثير الكوفي -أحد الضعفاء-»، وقال في المغني (1/476): «متَّهم، جاء بخبر: «من لم يقل: عليٌّ خير البشر، فقد كفر» بسندٍ ينفرد به»، ولم يتعقَّبه ابن حجر في اللسان (4/450).

ولم أرَ من سبق الذهبيَّ إلى تضعيفِ التغلبي، ولا إلى اتهامِه بهذا الحديث، بل أخرجه الخطيب البغدادي في ترجمة محمد بن كثير من تاريخ بغداد (4/314)، مشيرًا إلى اتهامه به، وقال الجورقاني في الأباطيل (1/312): «هذا حديث باطل»، ثم ساق أقوال الأئمة في ضعف محمد بن كثير، وقال ابن عساكر بعد أن أسند الحديث في تاريخ دمشق (42/372): «محمد بن كثير ضعيف»، وصرَّح ابن الجوزي في الموضوعات (1/349) بأن محمد بن كثير «هو المتَّهم بوضعه، فإنه كان شيعيًّا».

ولا شك أنه يُقدَّم على تضعيف الذهبي المحتمل للتغلبي: توثيقُ أبي حفص ابن بشران، فإنه -مع تلمذته للتغلبي- ثقةٌ حافظٌ عارف.


(*) تاريخ بغداد (11/84).



أضف تعليق