قال الدارقطني في حديثٍ: «غريبٌ من حديث محمد بن جُحَادة عن عطية».
لكنَّ ابن طاهر المقدسي غيَّر هذه العبارة في «أطراف الغرائب والأفراد» (4811) إلى: «تفرَّد به محمد بن جحادة عنه»، أي: عن عطية.
وهذا تصرُّفٌ أحال المعنى، إذ لا يلزم من غرابة الحديث عن محمد بن جحادة عن عطية أنه تفرَّد به عنه، بل قد يكون غريبًا نسبيًّا بغرابته عن ابن جحادة -بالخصوص-، مع شهرته عن عطية، وهذا هو الواقع في ذلك الحديث، فقد جاء عن عطية من طرقٍ عديدة.
وقد وقع مثلُ هذا من ابن الجوزي، حيث قال الدارقطني في حديثٍ: «غريبٌ من حديث زياد بن أبي زياد عن أنس بن مالك»، فأسنده من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1507)، وقال: «قال الدارقطني: تفرَّد به زياد».
والواقع أن الدارقطنيَّ لم يتعرَّض لتفرُّد زيادٍ بالحديث عن أنس، وإنما استغرب مجيئَهُ من طريق زياد، وليس في كلامه ما يفيد تفرُّده به.
أضف تعليق