أثر معرفة الأنساب في تعيين المبهم

روى موسى بن أبي عائشة، عن مولى لأم سلمة، عن أم سلمة، أن النبي ﷺ كان إذا صلى الصبح قال: «اللهم إني أسألك رزقًا طيبًا…».

وجاء الحديث عن موسى، عن عبدالله بن شدَّاد، عن أم سلمة، وهو عند الدارقطني في العلل (9/220) -ومن طريقه فيه الخطيب في تاريخ بغداد (5/65)-.

وعليه جزم ابن حجر في النكت الظراف (13/46) بأن «اسم هذا المولى: عبدالله بن شدَّاد»، ثم نقل إسنادَ الدارقطني.

والظاهر أنه -رحمه الله- لم يتأمَّل الإسناد حقَّ التأمل، إذ إن الراوي عن أم سلمة منسوبٌ عند الدارقطني -والخطيب من طريقه-: «عبدالله بن شدَّاد بن الهاد»، بهذا التمام، وابنُ الهاد رجلٌ معروف، صاحب رواية عن أم سلمة، وهو ليثي، من بني ليث بن بكر، ولا يعرف أنه مولى عمومًا، ولا مولى لأم سلمة خصوصًا، فلا يصحُّ أنه تفسيرٌ للإبهام الأول، وإنما هو مخالفةٌ له.

وقد عاد الحافظ في نتائج الأفكار (2/331)، فحكم على الرواية التي يُذكر فيها ابنُ شداد بأنها «روايةٌ شاذَّة»، وتشذيذها هو الصحيح -بعد النظر في طرق الحديث وأوجهه-.



أضف تعليق