يشتهرُ استعمالُ قرينة سلوك الجادة في الترجيح بين الرواة المختلفين عن الشيخ، فيقال: إن مَن روى الإسنادَ المشهورَ السهلَ أقربُ إلى الوهم ممَّن روى الإسنادَ الغريبَ الصعب، إلا أن ذلك يستعمل -أيضًا- في باب التفرُّد، فيكون قرينةً عاضدةً لرد التفرُّد غير المحتمل إذا سلك راويه جادَّةً إسنادية، وهكذا فعل الإمام أحمد في بيان رأيه بحديث الاستخارة الذي تفرَّد بروايته عبدالرحمن بن أبي الموال المدني عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال الإمام أحمد: «ليس يرويه أحدٌ غيره، هو منكر…، وأهلُ المدينة إذا كان حديثُهم غلطًا يقولون: ابن المنكدر عن جابر، وأهلُ البصرة يقولون: ثابت عن أنس، يُحيلون عليهما»(*).
(*) الكامل (7/197).
أضف تعليق